حركات الإعراب و البناء أيهما أصل للآخر بقلم س. خروبي -حصريا في المنتدى ج 01

حركات الإعراب و البناء أيهما أصل للآخر بقلم س. خروبي -حصريا في المنتدى ج 01


سفيان خروبي

سفيان خروبي

عضو مساهم
البلد/ المدينة :
alger
العَمَــــــــــلْ :
موظف
المُسَــاهَمَـاتْ :
268
نقاط التميز :
407
التَـــسْجِيلْ :
14/01/2014
        ذهب بعض البصريين إلى أن حركات الإعراب هي الأصل ، و أن حركات البناء فرع عيها لأن الأصل في حركات البناء أن تكون للأسماء وهي الأصل فكانت أصلا و الأصل في حركات البناء أن تكون للأفعال و الحروف و هي الفرع فكانت فرعا ، وذهب آخرون إلى أن حركات البناء هي الأصل و حركات الإعراب فرع عليها لأن حركات البناء لا تزول و لا تتغير عن حالها و حركات الإعراب تزول و تتغير .
فإن قيل : هل الإعراب عبارة عن هذه الحركات أو غيرها ؟
قيل : الإعراب و البناء ليسا عبارة عن هذه الحركات و إنما هما معنيان يعرفان بالقلب ، ليس للفظ فيهما حظ ألا ترى أنك تقول في حد الإعراب : هو اختلاف أواخر الكلم باختلاف العوامل ، وفي حد البناء : لزوم أواخر الكلم بحركة أو سكون ، و لا خلاف أن الإختلاف و اللزوم ليسا بلفظين و إنما هما معنيان يعرفان بالقلب ليس للفظ فيهما حظ و الذي يدل على ذلك ؟أن هذه الحركات إذا و جدت بغير صفة الاختلاف لم تكن للآعراب و إذا وجدت بغير صفة اللزوم لم تكن للبناء فدل على أن الإعراب هو الاختلاف و البناء هو اللزوم .
       ثم اختلف في محل الحركة مع الحرف فذهب سيبويه أنها تحدث بعد الحرف و اختاره ابن جني . قال " و يؤيده أنا رأينا الحركة فاصلة بين المثلين مانعة من إدغام الأول في الآخر نحو : الملل و الظغن كما تفصل الألف بعدها بينهما نحو الملال  و كذلك شددت و مددت فلن تخلو حركة الأول من أن تكون قبله أو معه أو بعده فلو كانت في الرتبة قبله لما حجزت عن الإدغام ، ألا ترى أن الحرف المتحرك بها كان على ذلك بعدها حاجزا بينهما و بين ما بعده من الحرف الآخر" .
فلولا أن الحركة قد ثبت أنها بعض الحرف إذ الفتحة بعض الألف و الكسرة بعض الياء و الضمة بعض الواو فكما أن الحرف لا يجامع حرفا آخر فينشآن معا في وقت واحد فكذلك بعض الحرف لا يجوز أن ينشأ مع حرف آخر في وقت واحد .
                                  
                                          يتبع إنشاء الله .                             
 

صلاحيات هذا المنتدى:

  • لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى