منتدى وادي العرب الجزائري
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


avatar

جوجل

عضو جديد
البلد/ المدينة :
marocc
المُسَــاهَمَـاتْ :
38
نقاط التميز :
151
التَـــسْجِيلْ :
10/10/2013

بسم الله الرحمن الرحيم
الخــطــبـة الأولــى :
الحمد لله نحمده، ونستعين به، ونسترشده، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته، وإرغاماً لمن جحد به وكفر، وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله سيد الخلق والبشر، ما اتصلت عين بنظر أو سمعت أذن بخبر، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه، وآل بيته الطيبين الطاهرين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين.
تحريم الاختلاط :
أيها الأخوة الكرام، اخترت موضوعاً في هذا الأسبوع لسبب هو أن أحد الأخوة قال لي: في حدود معلوماتي ليس هناك دليل على تحريم الاختلاط، وأنا أقول لكم دائماً أيها الأخوة: يقول سيدنا علي رضي الله عنه: قوام الدين والدنيا أربعة رجال، عالم مستعمل علمه، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم، وغني لا يبخل بماله، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه.
من الأسباب الرئيسية لفساد المجتمع الاختلاط
الآن إذا ضيّع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم، وإذا بخل الغني بماله باع الفقير آخرته بدنيا غيره.
لذلك أخطر صنف في المجتمع هو نصف المتعلم، لا هو عالم ينتفع بعلمه، ولا هو راغب في التعلم، لا يتعلم ولا ينتفع بعلمه.
لذلك أيها الأخوة، من خلال بحث سريع وجدت ما يزيد عن مئة دليل في القرآن الكريم والسنة يحرم الاختلاط، وإذا كان هناك فساد اجتماعي مستشرٍ صدقوا ولا أبالغ إن أحد أكبر أسبابه هو الاختلاط، لأن الله سبحانه وتعالى يقول:
﴿ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ (140) ﴾
( سورة البقرة )
﴿ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ﴾
( سورة فاطر )
﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ(14) ﴾
( سورة الملك)
أي حب الطرف الآخر، حب الرجل للأنثى، وحب الأنثى للرجل مزروع في أعمق أعماق الإنسان.
الشهوة قد ترقى بالإنسان إلى أعلى عليين أو تهوي به إلى أسفل سافلين :
لذلك هناك ضوابط كثيرة جداً لتكون العلاقة بين الذكر والأنثى كما أرادها الله، علاقة زواج، علاقة إنجاب، علاقة أولاد، أحفاد، ذكرت هذه القصة مئات المرات، دعاني عالم جليل إلى طعام الغداء، قال لي: عندي ثمانية وثلاثون حفيداً، أكثر من ثلاثة عشر حفيداً من حفاظ القرآن الكريم، وعشرة أطباء، قلت في نفسي: تزوج امرأة فأنجب منها الأولاد و البنات، الأولاد جاؤوا له بالكنائن، والبنات جاؤوا له بالأصهار، من هذا الزوج والزوجة الأولاد والكنائن، والبنات والأصهار، أنجب ثمانية وثلاثين حفيداً، أليس سبب هذا الكم الرائع من العلماء والفقهاء علاقة جنسية، هذا الأصل.
إذاً: هذه الشهوة ترقى بك إلى أعلى عليين، وتهوي بالإنسان العاصي إلى أسفل سافلين.
فضائح أهل الأرض من فجر التاريخ حتى الآن فضائح جنسية أو مالية، لذلك أكبر كم من الأحكام الفقهية متعلق بالعلاقة بالمرأة، ومتعلق بكسب المال وإنفاقه، تكاد تكون أغلب الأحكام الفقهية متعلقة بربط العلاقة بين الذكر والأنثى، وبضبط العلاقة بين الذكر والأنثى، وبضبط العلاقة مع المال كسباً أو إنفاقاً.
من اتبع هواه وفق هدى الله لا شيء عليه :
أيها الأخوة، النقطة الدقيقة أن الله عز وجل ما بنى منهجه على العقاب، بنى المنهج على تقديم بدائل، تقديم علاقة نظيفة بين الذكر والأنثى، تقديم علاقة تزهو بها.
الحلال هو الحل
حدثني أحد الأخوة فقال لي: طرق بابي فجراً، فتحت الباب فلم أجد أحداً، حالت منه التفاته إلى الأسفل رأيت كيساً يتحرك، يبدو أنه طفل من الزنا ولد لتوه، فوضع أمام أحد الأبواب، وقرع الجرس.
أنا خطر في بالي عندما يتزوج الشاب، وتحمل زوجته، والخبر يسري، تأتي التهنئات، تولد هذه الزوجة تأتي الهدايا، التبريكات، الحفلات، لأن هذا شيء شرعي، وعندما يتزوج الإنسان تطلق أبواق المركبات يوم العرس، لا أحد يخجل، هذا منهج الله.
لذلك أيها الأخوة الكرام، ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا جعل لها قناة نظيفة تسري خلالها، والآية الدقيقة:
﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ﴾
( سورة القصص الآية: 50 )
عند علماء الأصول المعنى المخالف، المعنى العكسي: أن الذي يتبع هواه وفق هدى الله لا شيء عليه.
تحريم الخلوة بين المرأة و الرجل :
لذلك من أعظم الضمانات الوقائية ـ ودرهم وقاية خير من قنطار علاج ـ التي وضعها الإسلام سياجاً منيعاً واقياً للمرأة المسلمة، ولأفراد المجتمع، أنه حرم الخلوة بين المرأة الأجنبية والرجل الأجنبي، وهذا الموضوع يحتاج إلى عدة خطب، وسوف آتيكم بعشرات بل ببضع عشرات الأدلة القاطعة من القرآن والسنة تتعلق بتحريم الاختلاط، وصدقوا ولا أبالغ بحكم عملي المتواضع في الدعوة أكثر المشكلات التي تعرض عليّ مشكلات انحراف أخلاقي، خيانة زوجية، سببها الأول هو الاختلاط، فالإنسان بسذاجة، أو بجهل، أو بتجاهل، أو بخبث، يدفع من حوله إلى أن تزل أقدامهم بسبب عدم مراعاة أحكام الشريعة.
المرأة درة مصونة ولؤلؤة مكنونة علينا الحرص عليها :
أنت لؤلؤة فلا تستعجلي الخروج من الصدفة
أيها الأخوة، الحقيقة أن المرأة جبلت على حبّ التزين، وعلى حبّ التجمل، هذا شيء طبيعي، والإسلام أقرها عليه، بل أثنى عليها حينما تتزين لزوجها، بل مدحها حينما تحصن زوجها، بل أكرمها حينما تعبد الله فيما أقامها، أقامها زوجة ثم أقامها أم ثم أقامها جدة، المرأة حينما تعبد الله فيما أقامها ترقى عند الله عز وجل، فالإسلام دين الفطرة مسموح للمرأة أن تتزين لزوجها الزينة المطلقة وبعض الزينة لمحارمها، من قال لك إن المرأة التي آمنت بالله، وابتغت رضوانه، منعت من أن تظهر رغبة عميقة في حياتها، ألا وهي أن تكون امرأة محترمة تنعم بشيء يلفت النظر.
أيها الأخوة، المرأة في الحقيقة درة مصونة ولؤلؤة مكنونة، لا يريد الإسلام أن تعبث بها الأيدي الآثمة، ولا تمتد إليها النظرات السامة، والله لا يخلو أسبوع من قصة يدمى لها القلب.
آخر قصة ؛ فتى من خلال الهاتف تعرف على فتاة، و بعد شهر من الاتصالات، و وعد بالزواج، وما إلى ذلك، صار لقاء في الطريق في مكان عام، ثم صار لقاء في بيت، ثم وقعت الفاحشة، ثم صورت، ثم هددت، وبقيت ترضخ لرغبات أصدقائه سنوات ثلاث وأهلها لا يعلمون.
والله قصص يدمى لها القلب من الاختلاط، من العلاقة الآثمة.
الأبوة رسالة و مسؤولية :
أخواننا الكرام: هناك أخطار كبيرة جداً، والآن أقول لكم حقيقة ينبغي ألا تقال: لكن هناك آباء كثر يتوهمون أن بناتهم على ما ينبغي وهن على عكس ذلك، لكن هناك سذاجة، هناك عدم تدقيق، هناك عدم اهتمام.
أيها الأخوة، الأبوة رسالة، كثير من النصوص بمعنى أن الفتاة تقف بين يدي الله يوم القيامة تقول: يا رب لا أدخل النار حتى أدخل أبي قبلي، إذا أهملها، لم يتابع حركتها، أنا أحمل الأخوة الآباء ومن يسمعني من الأمهات المسؤولية الكبيرة.
تحريم سفر المرأة من دون محرم :
التزام أوامر الله سبيل النجاة
أيها الأخوة، في البخاري ومسلم وهما أصح كتابين بعد كتاب الله:
(( لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم، وجاء رجل فقال: إن امرأتي خرجت إلى الحج، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: انطلق فاحجج مع امرأتك ))
[ متفق عليه عن بن عباس ]
تعليق لطيف، لو أن هذا الإنسان معاصر ماذا يقول للشيخ ؟ يقول: معقول أن أدع الجهاد في سبيل الله و أذهب لمرافقة زوجتي ؟ أنأ أثق في أخلاقها، تصور إنساناً معاصراً جاءت الفتوى بالتحريم، فجاءت المبررات، أنا لا أشك في تربيتها، كيف تأمرني بهذا وهي بنت التقى والعفاف والروع والدين والالتزام ؟
(( قال انطلق فاحجج مع امرأتك ))
[ متفق عليه عن بن عباس ]
لأن هناك خطورة، فالمرأة في السفر مطموع بها.
ضعف الإنسان أمام ضغط الشهوات :
أيها الأخوة، بالأحاديث الشريفة ملامح دقيقة جداً، ما قال: ما خلا فاسق بامرأة، ما قال: ما خلا كافر بامرأة، ما قال: ما خلا منحرف بامرأة، وما قال: ما خلا مؤمن، قال:
(( لا يخلون رجل بامرأة ))
أي رجل خلا بامرأة الشيطان ثالثهما، وأي امرأة كائنة من كانت إذا خلت برجل كان الشيطان ثالثهما، لأن الإنسان يضعف أمام ضغط الشهوة إذا كانت الخلوة، وكذلك المرأة.
أيها الأخوة، مرة ثانية، المرأة هي اللؤلؤة المكنونة والدرة المصونة التي حرص الإسلام ألا تمتد الأيدي العابثة، ولا أن تلوثها النظرات الآثمة.
الشهوة لا علاقة لها بالطهر والعفاف بل علاقتها بظروف ينبغي ألا تكون :
أيها الأخوة، حديث آخر:
(( أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ))
[ أحمد والترمذي عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه ]
هذا حديث شريف في الصحاح، لذلك قال سيدنا سعد بن أبي وقاص: ، ثلاثة أنا فيهن رجل، وفيما سوى ذلك أنا واحد من الناس ـ من هذه الثلاثة ـ ما سمعت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا علمت أنه حق من الله تعالى ،
.
مرة ثانية: الدعاة إلى الله عليهم عبء أنهم يتلقون شكاوى الأخوة الكرام، معظم الشكاوى المتعلقة بالانحراف الأخلاقي، بالخيانة، بالفاحشة، سببها الخلوة، هذا توجيه خالق السماوات والأرض:
(( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ))
[الترمذي عن ابن مسعود]
لأن الشيطان يزينها في قلوب الرجال، ولأن الشيطان يزين الرجال في قلبها، وربما كانت المرأة تقية، نقية، طاهرة، أي هذه الشهوة ليس لها علاقة بالطهر والعفاف لها علاقة بظروف ينبغي ألا تكون.
للتوضيح، تيار توتر عال، وزير الكهرباء يضع الإعلان التالي: ممنوع مس التيار، مستحيل، قبل ثمانية أمتار الإنسان يغدو فحمة، يكتب ممنوع الاقتراب من التيار، لذلك الشرع العظيم جعل منطقة أمان بينك وبين المعصية، والدليل:
ولا تقربوا حدود الله
﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا ﴾
( سورة البقرة الآية: 187 )
أبق بينك وبين المعصية هامش أمان:
﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا ﴾
( سورة البقرة الآية: 187 )
والآية الكريمة:
﴿ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى ﴾
( سورة الإسراء الآية: 32 )
وأنا مصر على أنه لو أجريت دراسة علمية دقيقة لألف حالة من حالات الزنا، التسعمئة حالة لم يكن في ذهن الطرفين أن تقع هذه الفاحشة إلا أن الخلوة دفعتهما إلى هذا الزلل.
على المرأة ألا تخلو برجل ليس من محارمها :
أيها الأخوة، المرأة العفيفة الطاهرة المستورة إذا خلت برجل ليس من محارمها هناك احتمال الخطأ، والخطأ لا يكون من أول لقاء، دائماً كما يقال: الشيطان ذكي جداً، في اللقاءات الأولى وعد بالزواج، في اللقاءات الأولى إعجاب بالأخلاق، والأمر يتطور إلى أن تنتهي بالفاحشة، ثم تستغل، وهذه القصة متكررة عشرات ألوف المرات، وعد بالزواج، تقدير الأخلاق، لكن علاقة ممنوعة بالشرع، الخلوة ممنوعة والأمر يتطور إلى أن تقع الفاحشة، لذلك:
(( إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ ))
[ متفق عليه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه ]
أي امرأة أخي، هذا أخي، بالتعبير الشامي عرق عيني وهذه زوجته مثل أختي، أتمنى على الأخوة الكرام أن يلغي كلمة مثل أختي، لا ليست أختك، هذه امرأة أجنبية يمكن أن تزل قدمك معها .
(( يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: الحمو الموت ))
[ متفق عليه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه ]
في البخاري ومسلم وهما أصح كتابين بعد كتاب الله:.....................تابع قراءة النص من هناااااااا
 

privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى