منتدى وادي العرب الجزائري
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


avatar

ام الصبر

عضو جديد
البلد/ المدينة :
الجزائر
المُسَــاهَمَـاتْ :
5
نقاط التميز :
12
التَـــسْجِيلْ :
20/02/2012
أرجو منكم بحثا حول العلامة بن باديس مع صوره إن أمكن :study: :study: :study:
 
ابو الحارث الاثري

ابو الحارث الاثري

طاقم المتميزين
رقم العضوية :
22906
البلد/ المدينة :
الجزائر وهران
المُسَــاهَمَـاتْ :
26158
نقاط التميز :
24766
التَـــسْجِيلْ :
12/08/2011
بمناسبة يوم العلم Thumbnail.php?file=____________________________________716221663
اليوم هو 16 من أفريل -نيسان-
يصادف هذا التاريخ وفاة العلامة عبد الحميد ابن باديس رمز من رموز
المقاومة الجزائرية أمام المستعمر الفرنسي، و أحد أهم رجال الاصلاح الذين
دافعوا عن أرض الجزائر
و اليكم لمحة عن العلامة الشيخ عبد الحميد ابن باديس
مولده و نشأته



ولد عبد الحميد بن باديس,
بمدينة قسنطينة, في
يوم الأربعاء 10ربيع الثاني 1307هـ, الموافق ل-12- 1889م. ونشأ في أسرة
عريقة معروفة بالعلم و الجاه, فكان من أجداده الأولين (المعز ابن باديس)
مؤسس الدولة الصنهاجية الأولى - التي لعبت دورا كبيرا في البلاد أثناء
العصور الإسلامية المزدهرة في المغرب الإسلامي- التي خلفت دولة الأغالبة
على مملكة القيروان, ومن أسلافه المتأخرين (المكي بن باديس) الذي تولى منصب
القضاء بقسنطينة . ووالده (محمد المصطفى بن مكي ابن باديس صاحب مكانة
مرموقة و شهرة واسعة, جعلته موضع التقدير والاحترام بقسنطينة, وأمه كريمة
من كرام عائلة ابن عبد الجليل (ابن جلول) تدعى زهيرة بنت علي الأكحل.
وتمتد شجرة عائلة الشيخ بن باديس إلى باكين بن زيري مؤسس دولة بنى زيري
والذي بنى كل من مدينة الجزائر العاصمة وملياينة والمدية في القرن العاشر
الميلادي


دراسته
كان ابن باديس بإمكانه الدخول إلي المدارس الفرنسية مثلما فعل اغلب
العائلات الغنية آنذاك ولكنه فضل أن يتلقى تربية إسلامية , فأتى له والده
بالمعلم إلي البيت وكان الشيخ محمد المداسي أول معلم لعبد الحميد ابن باديس
وقد أعجب بذكاء ابن باديس مما جعله يقدمه لإمامة المصلين في صلاة التراويح
ثلاث سنوات كاملة في الجامع الكبير { قسنطينة } .
ويعتبر الشيخ حمدان لونيسي من الأساتذة الذين تركوا تأثيرا بليغا في الشيخ
ابن باديس وكان وراء رفضه تولي أية وضيفة في الحكومة الاستعمارية و يقول
عن ذالك : فقد أوصاني وشدد علي أن لا أقرب الوصيفة ولا أرضاها ما حيت ولا
أتخذ علمي مطية لها كما كان يفعل أمثالي في ذالك الوقت.
ونظر المدى ارتباط ابن باديس بأستاذه فإنه أراد مرافقته إلى الحجاز عندما
هرب من القمع الاستعماري لكن رفض أبوه ذلك، فوقع الشيخ ابن باديس في حيرة
بين إتباع أستاذه الثائر ضد الاستعمار أو طاعة والده الذي لم يبخل عليه بأي
شيء من أجل تعليمه حيث كان يقول : يا عبد الحميد أنا أكفيك أمر الدنيا
أنفق عليك أقوم بكل أمورك ما طلبت شيئا إلا لبيت طلبك كلمح البصر فاكفني
أمر الآخرة وكن الولد الصالح الذي ألقى به وجه الله .
وكان والد ابن باديس عجز على مواجهة الاستعمار مباشرة و أراد تعويض ذلك
بتنشيئه ابنه للقيام بهذه المهمة لعل ذلك العمل يشفع له عند لقاء ربه يوم
القيام .
وعند التاسعة عشرة من عمره التحق ابن باديس بجامع الزيتونة بتونس فتحصل على
شهادة العالمية بعد أربع سنوات من الدراسة عرف فيها بكثرة المطالعة فكان
ينهل من الصحف والكتب التي كانت تأتيه من الشرق الإسلامي وقد كانت تأتيه من
المشرق الإسلامي وقد كونت فيه هذه يخضع كل شيء للنظر والنقد فأصبح ينافس
أستاذه في العديد من القضايا مثلما طرح فكرة تجديد التدريس بجامع الزيتونة
واستبدال الطريقة التقليدية بطرق وبرامج حديثة مما جعله عرضة لهجوم
الرافضين لكل جديد والمتمسكين بالقديم حتى لو كان باليا .
وفي عام 1912عاد عبد الحميد باديس من تونس إلى وطنه, ليبدأ جهاده في سبيل
نشر العلم و اللغة و الدين , وفي الجامع الكبير بقسنطينة, بدأ يلقي دروسه,
ولكنه قطع عمله في العام نفسه الذي بدأ فيه, وسافر إلى الحجاز لأداء الحج, و
هناك التقى بأستاذه : الشيخ حمدان الونيسي, و تعرف على الأستاذ: محمد
البشير الإبراهيمي و نشأت بينهما صداقة, و تلاقت أفكارهما في وجوب إنشاء
حركة إصلاحية بالجزائر, ورسما لها منهاجا بحكمة ومهارة .
وعند رجوعه , عرج على مصر, فالتقي ببعض عملائها من أمثال مفتى الديار
المصرية الشيخ محمد بخيت المطيعى و شيخ علماء الإسكندرية , أبي الفضل
الجيزاوي, فأجازه كل منهما.





بعض انجازاته

- تأسيس جمعية العلماء المسلمين:

تأسست جمعية العلماء المسلمين في عام 1931م كان الهدف من تأسيسها هو جمع
شمل علماء الأمة بهدف تنسيق الجهود فيما بينهم لتحقيق الإصلاح الديني وفق
أهداف محددة وخطة محكمة بينهم ومن أهم الشخصيات المؤسسة للجمعية رفيقه
الشيخ الإبراهيمي الذي أصبح رئيسا للجمعية بعد وفاة ابن باديس والطيب
العقبي ممثلها في العاصمة بالإضافة إلي العربي التبسي الذي استشهد أثناء
الثورة ومبارك الميلي المعروف بكتابته تاريخ الجزائر في القديم و الحديث { و
رسالة في الشرك ومظاهره }

2- إنشاء الكشاف الإسلامية الجزائرية:
إن
الشيخ ابن باديس هو الذي أوحي بفكرة إنشاء الكشافة الإسلامية الجزائرية
للشهيد محمد بوراس في عام 1933م وكان الهدف منها تربية النشء علي حب الوطن و
الأخلاق العالية وقد أعدم الاستعمار محمد بوراس في عام 1941م بتهمة
التحريض علي الثورة وقد تربي أغلب الشهداء و المجاهدين في الكشافة
الإسلامية الجزائرية ومنهم العربي بن المهيدى و ديدوش مراد ...وغيرهما
فقلما نذكر حياة شهيد من شهداء الثورة ألا ونجده قد تلقي تربيته الوطنية و
الدنية في الكشاف الإسلامية الجزائرية .

3- التعليم وإنشاء المدارس الحرة:
عندما
عاد ابن باديس من الحجاز في عام 1913م كان يجوب مساجد قسنطينة فيلقي فيها
الدروس التي كانت تصل إلى عشرة دروس يوميا ثم أسس جمعية التربية و التعليم
في قسنطينة لتهتم بتعليم هناك , وبعد إنشاء جمعية العلماء المسلمين
الجزائريين ركز جهوده منخلاها علي إنشاء المدارس الحرة بفضل أمواله وتبرعات
الشعب فكانت هذه المدارس تعلم الأطفال و الكبار واللغة والدين والتاريخ
التي هي مقومات الشخصية الوطنية , بإضافة إلي الحساب والجغرافيا وكان يفكر
في إنشاء مراكز التكوين المهني و التقني لو لا العراقيل الاستعمارية له
ويعتبر الجامع الأخضر بقسنطينة من أكبر المدارس التعليمية الذي كان يدرس
فيها ابن باديس .
ونشير إلي أن ابن باديس كان يركز في اللغة العربية فلأنها كانت مهددة من
الاستعمار الفرنسي ولا يعني ذلك انه لم يهتم بالغات الأجنبية بل كانت تدرس
أيضا الفرنسية في المدارس الحرة استنادا إلفي حيث رسول الله ص:{ من تعلم
لغة قوم أمن شرهم }
وقد اهتم ابن باديس بتعليم البنات داعيا إلي نزع حجاب لجهل عنهن ولتحقيق
ذلك إعفائهن من دفع رسوم التعليم عكس الذكور , وهي أموال تدفع للمساهمة ولو
بقدر ضئيل في تمويل المدارس الحرة من الطلبة الأوائل الذين التحقوا عند
اندلاعها ف أول نوفمبر 1954م

4- الصحافة:
شرع
الشيخ ابن باديس في الكتابة في صحيفة النجاح منذ 1919م بهدف نشر أفكا6;
باديس في الكتابة في صحيفة النجاح منذ 1919م بهدف نشر أفكاره الإصلاحية ,
لكنه توقف عن الكتابة في الصحيفة بعدما انحرفت عن خدمت الوطن والدين , و
أصبحت ألعوبة في يد الاستعمار فاضطر ابن باديس إلي إنشاء عدة صحف كوسيلة
لنشر أفكاره و توعية الشعب الجزائري وكشف ألاعيب الاستعمار و أذنابه ...
وأول هذه الصحف { النقد} التي ظهرت في عام 1925م لكن الاستعمار أوقعها بعد
أن اصدر منها 18 عدد وكان شعارها { الحق فوق كل أحد و الوطن قبل كل شئ }
وسميت بالمنتقد كدعوة لفكر ابن باديس التي كانت تقول بإخضاع كل شئ للنقد و
النظر عكس ما كان يدعو إليه المتزمتون الذين كانوا يقلون { اعتقد ولا تنتقد
}
وتظهر ثورة ابن باديس علي الأوضاع المنحطة في العالم الإسلامي من خلال
جريدته { الشهاب } التي أنشأها في عام 1929م وعنوانها نابع من الشهب
الحارقة التي ترمز إلي ضرورة حرق ومحو كل التقليد البالية و الماضي المنحط
الذي ورثه المسلمون منذ دخولهم عصور لانحطاط فهي دعوة لثورة ضد الماضي
المنحط من أجل التجديد وكتب ابن باديس في جرائد و صحف جمعة العلماء
المسلمين كالبصائر و الشريعة .. بل كان ينشر مقلاته مترجمة بالغة الفرنسية
في جريدة { الدفاع } الصادرة عن العلماء الفرنسية بهدف إيصال أفكاره
الإصلاحية و الوطنية بكل حرية.

5- الخطابة:

كان ابن باديس خطيبا مفهوما فقال عنه احد الصحافيين الفرنسيين بأنه { قد
ملك مقاليد الكلام , وبصوته الناري يستفسر الجماهير ... و أن نبرات صوته
لتنتزع منك انتزاعا تجتث من صدرك ما أنت مقتنع به من رأى وتجعل منك عبده و
ملك يمينه }
يعود تأثره الخطابي في الشعب إلي إيمانه الصادق بما يقوله , ولم يكن مثل
الكثير يعرف العمل بل قرن كلامه بعمله فهو الذي يقرأ يوميا من القرآن { يا
أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون , كبر عند الله أن تقولوا ما لا
تفعلون }وكانا بن باديس يخطب في المساجد و المؤتمرات و لتجمعات مثلما كان
يلقي المحضرات في النوادي .

6- النوادي:

أنشأ ابن باديس و إخوانه العلماء الكثير من النوادي التي كان المثقفون و
الأدباء يلتقون فيها ويتبادلون الأفكار حول الأمة وكانت تلقي فيها المحضرات
ومن أهم النوادي نادي الترقي في العاصمة .
ويمكن لنا القول أن الشيخ عبد الحميد ابن باديس استعمل كل الوسائل
والأساليب الممكنة لنشر أفكاره الإصلاحية و الوطنية في صفوف الشعب الجزائري
, بل كان وراء إنشاء نوادي كرة القدم , وفرق مسرحية وموسيقية , والهدف
منها ترقية الشعب ونشر الأفكار الوطنية والإصلاحية وإخراج الشعب من
الانحطاط و التخلف وما يدل علي إصرار ابن باديس علي الجهاد ونشر أفكاره هو
رده المفحم علي سؤال استعماري قال :
إما أن تقلع عن هذه الأفكار و إلا أغلقنا المسجد الذي تنفذ فيه سمومكم ضدنا
فأجابه الشيخ: لن تستطيع ذلك, فأنا إن كنت في عرس علمت المحتفلين, وإن كنت
في مأتم وعظت المعزين, أو في قطار علمت المسافرين... فأنا المعلم مرشد في
جميع الميادين وخير لكم أن لاتتعرضوا لها في دينها ولغتها.


وفاته

ظل الأستاذ الإمام عبد الحميد بن باديس يواصل جهاده في جميع الميادين. من
أجل العلم و الوطن و العروبة و الإسلام بالرغم من نحالة جسمه , بإيمان و
عزم، عندما اندلعت الحرب العلمية الثانية عام 1939م طلبت السلطات
الاستعمارية من الشيخ عبد الحميد بن باديس إصدار بيان مؤيد لفرنسا فرفض أن
يتخذ موقفا من صراع لا ناقة فيه ولا جمل الشعوب المستعمرة
وبسبب موقفه ذلك وضع تحت الإقامة الجبرية بمنزله في قسنطينة حتى نعي الشعب الجزائري , مساء يوم الثلاثاء, 8 ربيع الأول سنة 1359هـ (16 أفريل 1940م) الذي اتخذته الجزائر يوم العلم بعد الاستقلال وقد قال البعض انه قد قتل مسموما من طرف الاستعمار.
وقد شيعت جنازة الشيخ في موكب عظيم حضرته مختلف الطبقات و الهيئات التي عدت
بعشرات آلاف , جاؤوا من جميع أطراف الوطن. وقام بتأبينه, قبل مواراته
التراب, رفيقاه في الجهاد العلمي: الشيخ مبارك الميلى و الشهيد الشيخ
العربي التبسي, ثم الدكتور بن جلول. وقد دفن جثمانه في روضة أسرته بحي
الشهداء بقسنطينة,
 
تقييم المساهمة: 100% (1)
إقتباسرد

privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى