منتدى وادي العرب الجزائري
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


avatar

asoumati

عضو جديد
البلد/ المدينة :
blida
المُسَــاهَمَـاتْ :
11
نقاط التميز :
17
التَـــسْجِيلْ :
29/10/2010
السلام عليكم
أريد بحثا حول تجاة السلع في المنظمة العالمية للتجارة
ويحثا حول البنك العالمي للإنشاء و التعمير
من ظلكم مستعجل جداااااااااااااا
 
Mr-bra

Mr-bra

طاقم الإدارة
رقم العضوية :
1
البلد/ المدينة :
الجزائر
المُسَــاهَمَـاتْ :
6459
نقاط التميز :
8835
التَـــسْجِيلْ :
08/06/2008
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجوا أن يفيدك هذا البحث المتكامل حول بنك الانشاء والتعمير

الملف من نوع pdf يحتوي على 56 صفحة
صور للملف
طلب بحث حول التجارة 29102n
طلب بحث حول التجارة 29101
التحميل من هنا

حمل من هنا
 
Mr-bra

Mr-bra

طاقم الإدارة
رقم العضوية :
1
البلد/ المدينة :
الجزائر
المُسَــاهَمَـاتْ :
6459
نقاط التميز :
8835
التَـــسْجِيلْ :
08/06/2008
أرجوا ان يفيدك هذا أيضا في ما تبحثين عنه
==================
البنك الدولي


1. تاريخ البنك الدولي
2. ما هو البنك الدولي ؟
3. التوجه الاستراتيجي
4. أهداف البنك الدولي
5. عمليات البنك الدولي
6. شركاء البنك الدولي
7. الهيكل التنظيمي

تاريخ البنك الدولي
بدأ البنك الدولي أعماله بالمساعدة في إعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية وهي الفكرة التي تبلورت خلال الحرب في بريتون وودز بولاية نيو هابشير الأميريكية. وكان قرض البنك الأول من نصيب فرنسا بقيمة تبلغ 250 مليون دولار في عام 1947 وقد خصص القرض لمجهودات إعادة إعمار فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية. واستمرت جهود الإعمار موضع تركيز هام لعمل البنك وذلك في ظل الكوارث الطبيعية والطوارئ الإنسانية واحتياجات إعادة التأهيل في ما بعد للنزاعات والتي دائما ما تؤثر على اقتصاديات البلدان النامية والتي تمر بمرحلة تحول.
لكن اليوم يتمركز عمل البنك حول تخفيف حدة الفقر كهدف عام يشمل جميع أعماله. وقد سبق للبنك أن كان له طاقم متجانس من المهندسين والمحللين الماليين يعمل من خلال مكتب البنك في واشنطن العاصمة. أما اليوم فلديه طواقم متنوعة ومتعددة التخصصات تشمل خبراء اقتصاديين وخبراء في السياسات العامة ومختلف القطاعات وعلماء اجتماع. ويعمل 40% من هذه الطواقم الآن في المكاتب القطرية التابعة للبنك في البلدان الأعضاء.
أصبح البنك ذاته أكبر وأوسع وأكثر تعقيداً بمرور الوقت. حيث يتألف البنك اليوم من خمس مؤسسات إنمائية مرتبطة فيما بينها ارتباطاً وثيقاً وهي: البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية* ومؤسسة التمويل الدولية* والوكالة الدولية لضمان الاستثمار* و المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار*
المرحلة الانتقالية
خلال فترة الثمانينات، إتخذ البنك مسالك عديدة للعمل: في بداية العقد، تعامل البنك مع قضايا الاقتصاد الكلي وإعادة جدولة الديون. وفي وقت لاحق من نفس العقد، احتلت القضايا الاجتماعية والبيئية مكان الصدارة. في الوقت الذي تزايد تعبير المجتمعات المدنية اتهمت بعض هذه الجمعيات البنك بأنه لا يتقيد بسياساته في بعض المشاريع البارزة.
وزير المالية الأمريكي هنري مورجنتو، يوليو 1944
ولمواجهة القلق حول نوعية عمليات البنك، تم إصدار تقرير وبنهانز الذي اتخذت بعده خطوات تجاه الإصلاح تضمنت إنشاء لجنة تفتيش مستقلة لتقصي الإدعاءات ضد البنك. إلا أن الانتقادات تزايدت وبلغت ذروتها عام 1994 في الاجتماعات السنوية التي عقدت في مدريد بأسبانيا.

أم وابنة ،الصين 1993 الإصلاح والتجديد
منذ ذلك الوقت، تقدمت مجموعة البنك تقدماً كبيراً. وأصبحت المؤسسات الخمس تعمل –بصورة منفصلة وبالتعاون فيما بينها - لتحسين الكفاءة الداخلية والفعالية الخارجية. وعبرت البلدان التي يتعامل عن ارتياح كبير إزاء التغيرات التي يرونها في مستويات خدمات مجموعة البنك وفي التزاماها وتقيدها وكذلك ارتفاع جودتها.
يقوم البنك اكثر من أي وقت مضى اليوم بدور هام على صعيد رسم السياسات العالمية. فقد اشترك البنك الدولي وبفعالية مع الشركاء المعنيين والبلدان المتعامل معها في حالات الطوارئ المعقدة كالعمل في البوسنة في مرحلة ما بعد النزاع كذلك تقديم المساعدات في مرحلة ما بعد الأزمة لبلدان شرق آسيا والمساعدة في أعمال التنظيف بعد الإعصار في أمريكا الوسطى ودعم تركيا في أعقاب الزلزال والعمل في كوسوفو و تيمور الشرقية.
وعلى الرغم من هذا التقدم الكبير، إلا أن برنامج عمل مجموعة البنك لم يكتمل بعد، ولا يمكن أن يكتمل أبدا، في الوقت الذي تستمر فيه تحديات التنمية في النمو.
للتعرف على الأحداث الرئيسية بترتيبها الزمني في تاريخ البنك: يرجى الاطلاع على الأحداث التاريخية لمجموعة البنك الدولي حسب التسلسل الزمني.

ما هو البنك الدولي ؟
وفر البنك الدولي 20.1 بليون دولار لتمويل 245 مشروعا في الدول النامية في جميع أنحا ء العالم. والهدف من مشروعات البنك الدولي هو التخفيف من حدة الفقر في هذه البلدان سواء من خلال التمويل أو تقديم الخبرة الفنية والاستشارية.

نعيش اليوم في عالم من الثراء بحيث يبلغ الدخل العالمي أكثر من 31 تريليون دولار أمريكي سنوياً. ويصل دخل الشخص العادي في بعض البلدان إلى أكثر من 40.000 دولار سنوياً. في نفس الوقت الذي يعيش فيه 2.8 بليون شخص- أكثر من نصف سكان الدول النامية- على أقل من 700 دولار أمريكي في العام. ومن بين هؤلاء، يحصل 1.2 بليون شخص على أقل من دولار أمريكي واحد في اليوم. نتيجة لذلك يتوفى 33.000 طفل كل يوم في البلدان النامية. كذلك تتوفى أكثر من إمراة كل دقيقة في هذه الدول. ويؤدي الفقر الى عدم التحاق أكثر من 100 مليون طفل بالمدارس، معظمهم من البنات.
إن تحدي خفض مستويات الفقر*تحد ضخم في الوقت الذي يستمر فيه عدد السكان في التزايد–بما يقدر بحوالي 3 بلايين خلال الخمسين عاما القادمة. يعمل البنك الدولي على سد هذه الفجوة وتحويل موارد البلدان الغنية من أجل نمو البلدان الفقيرة. ولأن البنك هو أحد أكبر ممولي التنمية في العالم، فإن البنك يدعم جهود حكومات البلدان النامية في بناء المدارس والمراكز الصحية وتوفير المياه والكهرباء ومكافحة الأمراض وحماية البيئة.

البنك الدولي ليس ببنك، بل وكالة متخصصة: إن البنك الدولي ليس "بنكاً" بالمعنى المتعارف عليه. البنك الدولي أحد وكالات الأمم المتحدة المتخصصة. يتكون البنك من 184 بلد من البلدان الأعضاء ذات المسئولية المشتركة عن كيفية تمويل المؤسسة وكيفية صرف الأموال على المشروعات الإنمائية التي تحد من أعداد الفقراء. وكبقية مجتمع التنمية، يركز البنك الدولي جهوده على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي أقرها أعضاء الأمم المتحدة في عام 2000. تستهدف هذه الأهداف تحقيق تخفيف مستدام لحدة الفقر.
إن "البنك الدولي" هو الاسم الشائع الذي يستخدم لوصف البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية* . وتوفر هاتان المنظمتان قروضاً منخفضة الفائدة وائتمانات معفاة من الفائدة ومنحاً للبلدان النامية. يعمل نحو 10 آلالاف موظف في مجال التنمية من كل دول في العالم في مقرالبنك الدولي بالعاصمة الأمريكية، واشنطن،أو في مكاتب البنك القطرية المائة والتسع.

مساعدات بقيمة 9 بلايين دولار أمريكي: تعجز البلدان منخفضة الدخل بصفة عامة عن اقتراض الأموال اللازمة لمشروعات التنمية من الأسواق الدولية أوإذا نجحت في الاقتراض تدفع معدلات فائدة مرتفعة. تتلقى البلدان النامية بالإضافة إلى المساهمات والقروض المباشرة من الدول المتقدمة منحا وقروضا بدون فائدة ومساعدات فنية من البنك الدولي لتمكينها من تقديم الخدمات الأساسية.تسمح قروض البنك بفترات سداد تصل ما بين35 إلى 40 عاماً مع فترات سماح تصل إلى 10 سنوات.

في السنة المالية 2004 ، قدمت المؤسسة الدولية للتنمية 9 بلايين دولار أمريكي لتمويل 158 مشروعا في 62 دولة منخفضة الدخل.

توفر المؤسسة الدولية للتنمية قروضا معفاة الفائدة .وتعتبر المؤسسة الدولية للتنمية من أكبر مصادر المساعدات الإتمائية الممنوحة بشروط ميسرة في العالم. ويوفر حوالي 40 بلداً غنياً الأموال اللازمة لتمويل هذه المساعدات عن طريق إعادة تجديد موارد المؤسسة كل أربع سنوات. وقد تم التجديد الأخير لموارد المؤسسة في فبراير 2005 بما مقداره حوالي 34 بليون دولار أمريكي من الموارد خلال السنوات الثلاث القادمة لأغراض المساعدات الإنمائية، منها مساهمات جديدة بقيمة حوالي 18 بليون دولار أمريكي مقدّمة من 40 بلداً مانحاً. ويمثل هذا المبلغ زيادةً بمقدار 25 في المائة كحد أدنى في إجمالي الموارد مقارنة بعملية إعادة تجديد الموارد التمويلية السابقة، وهو أكبر توسعٍ في زيادة موارد المؤسسة الدولية للتنمية خلال عشرين عاماً.

تشكل ائتمانات المؤسسة الدولية للتنمية حوالي ربع المساعدات المالية التي يقدمها البنك الدولي. وبعيدا عن الأموال التي تقدمها المؤسسة، فإن قدرا ضئيلا جدا من دخل البنك يقدمه أعضاء البنك. قروضا تصل 11 بليون دولار أمريكي . تحصل أيضا الدول النامية عالية الدخل على قروض من البنك الدولي- تستطيع بعض هذه الدول الاقتراض من مصادر تجارية وإن كان ذلك بصفة عامة مقابل فوائد عالية جدا. وتحظى البلدان التي تقترض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير بفترات سداد اطول مقارنة بالبنوك التجارية. تصل فترات سداد البنك الدولي إلى ما بين20-15 عاماً بفترة سماح 3-5 سنوات قبل فترة سداد أصل القرض. وتقترض حكومات البلدان النامية الأموال من أجل برامج محددة تتضمن جهود تخفيف حدة الفقر وتقديم الخدمات الاجتماعية وحماية البيئة وتشجيع النمو الاقتصادي الذي من شأنه تحسين مستويات المعيشة. وفي السنة المالية 2004، قدم البنك الدولي للإنشاء والتعمير قروضاً بلغت 11 بليون دولار أمريكي دعماً لحوالي 87 مشروعاً في 33 بلداً.

زيادة رأس المال:
يزيد البنك الدولي للإنشاء والتعمير معظم أمواله في الأسواق المالية العالمية- التي وصلت إلى 13 بليون دولار أمريكي في السنة المالية 2004. ولأن البنك يتمتع بتصنيف ائتماني من مرتبة Aaa فإنه يقوم بإصدار سندات لجمع الأموال ثم يمرر معدلات الفائدة المنخفضة لمقترضيه من البلدان النامية.

مجموعة البنك الدولي:
تضم مجموعة البنك الدولي ثلاثة منظمات أخرى بالإضافة إلى البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية:
• مؤسسة التمويل الدولية التي تشجع استثمارات القطاع الخاص عن طريق مساندة البلدان والقطاعات عالية الخطورة.
• وكالة ضمان الاستثمارات المتعددة الأطراف*التي تقدم تأمينات (ضمانات) ضد المخاطر السياسية للمستثمرين في البلدان النامية والمقرضين لها.
• المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار*الذي يسعى إلى تسوية الخلافات المتعلقة بالاستثمار بين المستثمرين الأجانب والبلدان المستضيفة.
• السلع العالمية:
قدم البنك الدولي خلال الأعوام القليلة الماضية موارد كبيرة للأنشطة التي ترمى إلى إحداث تأثيرا عالميا. من ضمن هذه الأنشطة الإعفاء من الدين، فبموجب مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون* تلقى 26 بلداً فقيرا إعفاءات من الديون وفرت عليهم 41 بليون دولار بمرور الوقت. وسوف يتم استخدام هذه الأموال التي ستوفرها تلك البلدان من إعفاءات الديون في مشروعات الإسكان والتعليم والصحة وبرامج الرفاه الاجتماعية للفقراء.
• التزم البنك الدولي ومعه 189 بلداً وعدد كبير من المنظمات بشراكة عالمية غير مسبوقة لمكافحة الفقر. صاغت هذه الشراكة ما يعرف بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة*التي حددت أهدافا محددة يجب الوفاء بها بحلول 2015 في مجالات معدلات الالتحاق بالمدارس ومعدلات وفيات الأطفال وصحة الأم والأمراض والحصول على مياه شرب آمنة.
ومن بين الشراكات العالمية العديدة الأخرى، وضع البنك الدولي دعم مكافحة فيروس/مرض الإيدز على قمة جدول أعماله. فالبنك الدولي أكبر ممولي برامج مكافحة مرض الإيدز في العالم على المدى الطويل. وتصل التزامات البنك الحالية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز* إلى أكثر من 1.3 بليون دولار، تم تخصيص نصفها للبلدان الواقعة جنوب الصحراء الأفريقية.
الفساد والاحيتال:
يعمل البنك الدولي مع البلدان المختلفة لدعم جهود مكافحة الفساد، فالبنك لديه عدد من الآليات لمنع الفساد والاحتيال في المشروعات التي يمولها البنك. يمكن الاتصال بهاتف إدارة النزاهة المؤسسية على مدار 24 ساعة للإبلاغ عن حوادث فساد واحتيال على رقم 1-800-831-0463 .

تنوع عمل البنك في الميدان:
يشترك البنك ً في أكثر من 1800 مشروع تقريبا في كل قطاع وبلدٍ نامٍ. وتتنوع تلك المشاريع بين على سبيل المثال لا الحصر:
• تقديم الائتمانات الصغيرة في البوسنة والهرسك
• زيادة الوعي بالإيدز في المجتمعات المحلية في غينيا
• دعم تعليم البنات في بنغلاديش
• تحسين تقديم الرعاية الصحية في المكسيك
• مساعدة تيمور الشرقية في إعادة البناء بعد استقلالها
• دعم جهود الهند لإعادة إعمار غوجارات بعد الزلزال المدمر.
يوفر أيضا موقعنا على الانترنت مجموعة صغيرة مختارة من الملامح الأساسية للمشروعات وقسما خاصا بالدول و مشروعات البنك تبرز عمل البنك في الميدان.



التوجه الاستراتيجي
التحدي هو تخفيف حدة الفقر وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة
على الرغم من التطورالذي شهده مجال محاربة الفقر في العقدين الماضيين–حيث بلغ انخفاض عدد الفقراء 200 مليون شخص – إلا أنه مازال يعيش 1.2 بليون شخص على أقل من دولار واحد في اليوم، في حين يعيش 2.8 بليون شخص على أقل من دولارين في اليوم. ومن المتوقع أن ينمو عدد سكان العالم على مدى الخمسين سنة القادمة، من ستة إلى تسعة بلايين نسمة. تمثل البلدان النامية 95 في المائة من هذه الزيادة.
 
Mr-bra

Mr-bra

طاقم الإدارة
رقم العضوية :
1
البلد/ المدينة :
الجزائر
المُسَــاهَمَـاتْ :
6459
نقاط التميز :
8835
التَـــسْجِيلْ :
08/06/2008

وبخصوص المنظمة العالمية للتجارة
فلم اجد ما تبحثين عنه بالضبط لكني ارجوا
ان يفيدك هذا البحث الشامل حول هذه المنظمة


==============================
منظمة التجارة العالمية


أنشئت منظمة التجارة العالمية في 1995. وهي واحدة من أصغر المنظمات العالمية عمراً حيث أن منظمة التجارة العالمية هي خليفة الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات)والتي أنشئت في اعقاب الحرب العالمية الثانية.

وهكذا وبالرغم من أن منظمة التجارة العالمية مازالت حديثة فإن النظام التجاري متعدد الأطراف الذي تم وضعه في الأصل تحت الجات قد بلغ عمره خمسون عاماً. أحتفل النظام باليوبيل الذهبي في جنيف في 19 مايو 1998 بحضور العديد من رؤساء الدول وقادة الحكومات.

لقد شهدت العشرون عاماً الماضية نموا استثنائيا في التجارة العالمية. فقد زادت صادرات البضائع بمتوسط 6% سنوياً وساعدت الجات ومنظمة التجارة العالمية على إنشاء نظام تجاري قوي ومزدهر مما ساهم في نمو غير مسبوق.

لقد تطور النظام من خلال سلسلة من المفاوضات أو الجولات التجارية التي انعقدت تحت راية الجات, فقد تناولات الجولات الأولى بصفة أساسية خفض التعريفات. وشملت المفاوضات التالية مواضع أخرى مثل مقاومة الإغراق والإجراءات التي لا تخص التعريفات. أدت الجولة الأخيرة من 1986 إلى 1994 إلى إنشاء منظمة التجارة العالمية.

ولم تنته المفاوضات عند هذا الحد, بل استمرت بعض المفاوضات بعد نهاية جولة أورجواي. في فبراير 1997 تم الوصول إلى إتفاقية بخصوص خدمات الإتصالات السلكية اللاسلكية مع موافقة 69حكومة على إجراءات تحريرية واسعة المدى تعدت تلك التيتم الإتفاق عليها في جولة أورجواي.

في نفس العام اتمت أربعون حكومة بنجاح مفاوضات خاصة بالتجارة بدون تعريفات خاصة بمنتجات تكنولوجيا المعلومات، كما أتمت سبعون من الدول الأعضاء اتفاقا خاصا بالخدمات المالية يغطى أكثر من 95% من التجارة البنكية والتأمين والأوراق المالية والمعلومات المالية.

كما وافق أعضاء منظمة التجارة العالمية في الاجتماع الوزاري في مايو 1998 على دراسة مواضع التجارة الناشئة من التجارة الإلكترونية العالمية.

وفي عام 2000 بدأت مفاوضات جديدة خاصة بالزراعة والخدمات.

إن منظمة التجارة العالمية هى المنظمة العالمية الوحيدة المختصة بالقوانين الدولية المعنية بالتجارة ما بين الأمم. إن مهمة المنظمة الأساسية هى ضمان انسياب التجارة بأكبر قدر من السلاسة واليسر والحرية.
النتيجة المرجوه من ذلك هى الضمان. فالمستهلك والمنتج كلاهما يعلم إمكان التمتع بضمان الإمداد المستمر بالسلع مع ضمان اختيار أوسع من المنتجات تامة الصنع ومكوناتها وموادها الخام وكذلك بخدمات إنتاجها. وبذلك يضمن كل من المنتجين والمصدرين أن الأسواق الخارجية ستظل مفتوحة دائما لهم.
النتيجة المحققة من كل ذلك هى إقامة عالم اقتصادى يسوده الرخاء والسلام.

النتيجة الأخرى هي الثقة. أن يعرف المستهلكون والمنتجون أنهم يمكنهم أن ينعموا بإمدادات مضمونة واختيارات أوسع من المنتجات النهائية والمكونات والمواد الخام والخدمات التي يستخدمونها. وأن يعرف المنتجون والمصدرون أن الأسواق الأجنبية سوف تظل مفتوحة لهم.

تكون النتيجة أيضاً هي عالم اقتصادى مزدهر يتمتع بالسلام ومسئول بصورة أكبر. يتم بصورة نموذجية اتخاذ القرارات في منظمة التجارة العالمية بإجماع الدول الأعضاء ويتم التصديق عليها بواسطة برلمانات الدول الأعضاء. يتم الإعتراض بخصوص الخلافات التجارية عن طريق آلية فض المنازعات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية حيث يتم التركيز على تفسير الإتفاقيات والتعهدات وكيفية ضمان إلتزام السياسات التجارية للدول بهما. وبهذه الطريقة تنخفض مخاطر أن تمتد الخلافات إلى نزاعات سياسية أو عسكرية تنخفض. وبخفض الحواجز التجارية فإن نظام منظمة التجارة العالمية يزيل أيضاً الحواجز الأخرى بين الأفراد والدول.
تتخذ القرارات في منظمة التجارة العالمية في العادة بإجماع أصوات الدول الأعضاء ثم يتم إقرارها لاحقاً من خلال برلمانات الدول. تحول أية خلافات تجارية إلى آلية تسوية المنازعات في المنظمة حيث يتم الاحتكام إلى الإتفاقيات والمعاهدات لضمان أن النظم والسياسات التجارية للدول تتوافق معها. وبهذا الأسلوب فإن مخاطر تحول المنازعات إلى صراعات سياسية أو عسكرية تنخفض كثيراً. وبتقليل الحواجز في التجارة تؤدي أنظمة منظمة التجارة العالمية إلى تقليل الحواجز ما بين الأمم والدول.
أن محور النظام والمعروف بالنظام التجاري المتعدد الجوانب هو إتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتي وقعتها أغلبية دول العالم التجارية وأقرتها برلماناتها. تعد تلك الإتفاقيات الأسس والقواعد القانونية للتجارة الدولية وهي في أساسها عقود تكفل للدول الأعضاء حقوقا تجارية هامة كما تلزم الحكومات بأن تحافظ على استمرارية سياساتها التجارية في إطار حدود مقبولة بشكل يحقق مصلحة الجميع.
إن الإتفاقيات تباحثت بشأنها الحكومات كما وقعتها الحكومات غير إن الغرض من تلك الاتفاقيات في الأساس هو مساعدة منتجي السلع والبضائع ومقدمى الخدمات والمصدرين والمستوردين لإدارة أعمالهم بنجاح مما يقود إلى تحقيق مصلحة ورفاهية شعوب الدول الأعضاء

الاختصاصات .

إن الهدف الأساسي لمنظمة التجارة العالمية هو المساعدة في سريان وتدفق التجارة بسلاسلة وبصورة متوقعة وبحرية.

وتقوم المنظمة بذلك عن طريق:
• إدارة الاتفاقيات الخاصة بالتجارة.
• التواجد كمنتدى للمفاوضات المتعلقة بالتجارة.
• فض المنازعات المتعلقة بالتجارة.
• مراجعة السياسيات القومية المتعلقة بالتجارة.
• معاونة الدول النامية في المواضيع المتعلقة بالسياسات التجارية من خلال المساعدات التكنولوجية وبرامج التدريب.
• التعاون مع المنظمات الدولية الأخرى.
الهيكل

تشمل عضوية منظمة التجارة العالمية أكثر من 140 عضو يمثلون أكثر من 90% من التجارة العالمية. كما أن 30 أخرون يتفاوضون بخصوص العضوية.

يتم اتخاذ القرارات بواسطة جميع الأعضاء, وتكون بالإجماع. تم التصديق على اتفاقيات منظمة التجارة العالمية بواسطة برلمانات جميع الدول الأعضاء.

أن الهيئة العليا الخاصة باتخاذ القرارات في منظمة التجارة العالمية هي المؤتمر الوزاري والذي ينعقد مرة كل سنتين على الأقل.

يأتي المجلس العام في المرتبة التالية (ويشمل بصفة عامة السفراء وروساء الوفود في جنيف ولكنه يشمل أحيانا مسئولين مرسلين من عواصم الدول الأعضاء) والذي ينعقد عدةمرات في العام في المقر في جنيف. كما ينعقد المجلس العام بصفته هيئة مراجعة السياسيات التجارة وكذلك بصفته هيئة فض المنازعات.

ويوجد في المستوى التالي كل من مجلس البضائع ومجلس الخدمات ومجلس الملكية الفكرية (تربس) والتي ترفع تقاريرها إلى المجلس العام.

تتعامل العديد من اللجان المتخصصة ومجموعات والعمل وفرق العمل مع الإتفاقيات، كل اتفاقية على حدة ومواضيع أخرى مثل البيئة والتنمية وطلبات العضوية واتفاقيات التجارة الإقليمية.

أضاف المؤتمر الوزاري الأول في سنغافورة في 1996 ثلاث مجموعات عمل جديدة إلى هذا الهيكل. وتختص بالعلاقة بين التجارة والاستثمار والتفاعل بين التجارة والسياسات التنافسية والشفافية في المشتريات الحكومية. في الاجتماع الوزاري الثانى في جنيف في 1998 قرر الوزراء أن منظمة التجارة العالمية سوف تدرس أيضاً موضوع التجارة الإلكترونية وهي المهمة التي سوف يتم تقسيمها بين المجالس واللجان القائمة.

ملف الحقائق




________________________________________
المكان: جنيف، سويسرا

التأسيس: 1 يناير 1995

أنشئت بناء على: مفاوضات جولة أورجواي (1986- 94)

العضوية: 148 دولة (حتى 31 تشرين الأول 2004)
الميزانية: 182 مليون فرنك سويسرى للعام 2004

طاقم أمانة السر: 600

المسئول الأعلى: السكرتير العام، السيد / سوبتشاي بانيتشباكري


المسئوليات


إدارة اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
منتدى للمفاوضات المتعلقة بالتجارة
التعامل مع منازعات التجارة
مراقبة ساسيات التجارة الوطنية
المساندة والتدريب الفنى للدول النامية
التعاون مع المنظمات الدولية الأخرى


عشر مزايا لنظام التجارة الخاص بمنظمة التجارة العالمية

صندوق النقد الدولي



تأثير منظمة التجارة العالمية على الاقتصاد العالمي




بقلم المصطفى ولد سيدي محمد
لم يلبث قيام منظمة التجارة العالمية أن غير ملامح الاقتصاد العالمي, من خلال ربط علاقات ومصالح تجارية دولية متشابكة بين عدد من البلدان. ومع ميلاد هذه المنظمة التي تضم 142 دولة, اكتملت مؤسسات النظام الاقتصادي العالمي الحديث الذي يتسم بهيمنة النظام الرأسمالي بمبادئه وآلياته.
وتسعى الدول المنتمية إلى هذه المنظمة للاستفادة من تحرير التجارة وحركة رؤوس الأموال الدولية. وقد سبقت ميلاد هذه المنظمة مفاوضات عسيرة برهنت على التناقضات القائمة بين الدول الصناعية الكبرى الباحثة عن أسواق لتصريف السلع والخدمات التي تنتجها والدول النامية التى تسعى لحماية اقتصاداتها من المنافسة الحادة, وتغذية خزينتها بعائدات الضرائب والرسوم الجمركية على السلع الواردة واعتبار المنظمة جهازا جديدا لتمرير سياسات القوى العظمى المهيمنة.
وقد كرست هذه المنظمة حدة العلاقة اللامتكافئة بين الشمال المصنع، حيث تنتج أطراف الثالوث التي تشكل دعائم الاقتصاد العالمي (أميركا الشمالية، أوروبا، اليابان) حوالي 87% من الواردات العالمية وأكثر من 94% من الصادرات العالمية من المواد والسلع المصنعة, والجنوب الذي مازالت أغلب بلدانه تعاني من مشاكل مزمنة مثل الفقر والبطالة والمديونية الخارجية الخانقة وعدم الاستقرار السياسي.. إلا أن تفاقم هذا الوضع ينذر بالكارثة، خصوصا بعد أن بدا واضحا أن نمو واستقرار البلدان النامية شرط أساسي لاستقرار الاقتصاد العالمي.
إن انعقاد مؤتمر وزراء المنظمة المزمع في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بالدوحة (قطر) ونجاحه بعد مؤتمر سياتل وما صاحبه من ضجة قد يسهم في تحسين أوضاع الاقتصاد العالمي، إلا أن ذلك رهين بنجاح وتقدم المفاوضات متعددة الأطراف والمتعلقة بتحرير قطاعات جديدة مثل الزراعة والخدمات.. كما أن تحسن أداء الاقتصاد العالمي يبقى مشروطا بما سيؤول إليه معدل نمو الاقتصاد الأميركي خصوصا بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على واشنطن ونيويورك.
مدخل
إن أبرز سمات الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن تتمثل في حركة السلع والخدمات ورأس المال والمعلومات والأيدي العاملة عبر الحدود الوطنية والإقليمية، وهي مرتبطة بتطور تكنولوجيات الاتصال التي أدت إلى جعل العالم يبدو وكأنه قرية صغيرة.
وهذه المميزات تتفق مع ما تدعو إليه منظمة التجارة العالمية (WTO) وتتناسق مع معطيات النظام الدولي الجديد الذي يتسم بهيمنة النظام الرأسمالي بمبادئه وقواعده على الاقتصاد العالمي.
وقد تميز عقد التسعينيات من القرن العشرين بانهيار الاتحاد السوفياتي وتعاظم نشاط الأسواق المالية وقيام تكتلات اقتصادية كبرى. وبقيام منظمة التجارة العالمية اكتمل المثلث الذي تشكل أضلاعه مؤسسات النظام الاقتصادي العالمي (صندوق النقد الدولي IMF, والبنك الدولي WB, ومنظمة التجارة العالمية). وقد عرفت المنظمة بأنها الإطار المؤسسي الموحد لإدارة جميع الاتفاقيات الشاملة لجولات الأورغواي وللنظام التجاري المتعدد الأطراف.

أبرز سمات الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن تتمثل في حركة السلع والخدمات ورأس المال والمعلومات والأيدي العاملة عبر الحدود الوطنية والإقليمية،

وتهدف المنظمة إلى تقوية الاقتصاد العالمي من خلال تحرير التجارة من جميع القيود، ورفع مستوى الدخل القومي الحقيقي للدول الأعضاء، وزيادة الطلب على الموارد الاقتصادية والاستغلال الأمثل لها، وتوسيع وتسهيل الوصول إلى الأسواق الدولية، والمساعدة في حل المنازعات بين الدول والإدارة الآلية للسياسات التجارية، والتعاون مع المؤسسات الدولية الأخرى (IMF وWB) لتحقيق الانسجام بين السياسات التجارية والمالية والنقدية (1). وقد شهد المجتمع الدولي اهتماما متناميا بالتحولات الرئيسية التي ميزت الاقتصاد العالمي، بعد أن تسارعت وتيرتها على نحو غير مسبوق خلال عقد التسعينيات من القرن العشرين، وذلك بعد قيام منظمة التجارة العالمية التي تعتبر أداة ووسيلة لها أهميتها في تنظيم وتشجيع التجارة الدولية وبالتالي إسهامها في عولمة الاقتصاد.
وقد حظي موضوع عولمة الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة بجانب هام من اهتمامات المفكرين الاقتصاديين والسياسيين في جميع أنحاء العالم بعد أن بدا واضحا للعيان أن التطورات الاقتصادية السريعة والمتلاحقة التي يشهدها عالمنا المعاصر أدت إلى نظام اقتصادي جديد أعاد ترتيب الأولويات والأيدولوجيات الاقتصادية للدول، وإلى بروز منظومة من العلاقات والمصالح الاقتصادية المتشابكة التي ساهمت في قيام نظام اقتصادي عالمي أكثر تعقيدا وأثر تأسيس المنظمة في هذا التعقيد والتشابك.
وفي هذا الإطار تندرج هذه الورقة التي تحاول رصد أهم التحولات التي شهدها الاقتصاد العالمي منذ قيام المنظمة وعلاقة التأثير والتأثر (الجزء الأول) ودراسة العلاقة بين الشمال والجنوب في ضوء هذه التغيرات (الجزء الثانى)، وفي الأخير نحاول التعرض لمسألة الانضمام إلى المنظمة من خلال تحليل مزايا ومخاطر العضوية ومعوقاتها.
أولا: التحولات الرئيسية للاقتصاد العالمي في ظل
منظمة التجارة العالمية
ثانيا: التكتلات الإقليمية في مواجهة عولمة الاقتصاد
ثالثا: إشكاليات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
أولا: التحولات الرئيسية للاقتصاد العالمي
في ظل منظمة التجارة العالمية
بعد التوقيع على الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية (GATT)، التي تحولت ابتداء من 15 أبريل/ نيسان 1994 إلى منظمة التجارة العالمية، من طرف دول عديدة بما تدعو إليه من إزالة للحواجز الجغرافية والجمركية أمام حركة التجارة بين الدول, وخارطة الاقتصاد العالمي في تغير دائم.
إن ميلاد هذه المنظمة بعد سنوات عديدة من المفاوضات الشاقة, جاء ثمرة للأوضاع التي ميزت العالم منذ بداية التسعينيات والمتمثلة في العولمة وتشابك الاقتصادات وارتباط مصالح العديد من الدول النامية بالدول المتقدمة والشركات الكبرى العابرة للقارات (أو متعددة الجنسيات) وتنامي دور المؤسسات الدولية في رسم مسار التنمية للدول النامية والتحكم فيه، هذا بالإضافة إلى سعي دول الشمال الغنية للسيطرة على النصيب الأوفر من الاقتصاد العالمي عبر شركاتها وفروعها المنتشرة في أنحاء العالم، والتي أصبحت تتحكم في جزء كبير ومتزايد من عمليات الإنتاج وتوزيع الدخل العالمي, وكذلك سعي تلك الدول لحل مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية ولو على حساب دول الجنوب.
وقد عجل هذا الواقع ظاهرة العولمة، وإن كان البعض يرى أنها ظاهرة قديمة إلا أن البداية الفعلية كانت مع اكتمال أسس النظام الدولي الجديد مع قيام منظمة التجارة العالمية.
وتعتبر العولمة ظاهرة شمولية لها أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية، إلا أن عقد التسعينيات أبرز ميلاد ما يمكن أن نسميه "العولمة المالية" والتي يرى البعض أنها أبرز تجليات ظاهرة العولمة, حيث زادت رؤوس الأموال الدولية بمعدلات تفوق بكثير معدلات نمو التجارة والدخل العالميين.
وقد حظيت الأبعاد المختلفة للعولمة بالكثير من الدراسة والتحليل غير أن البعد المالي بقي منقوصا –إن لم نقل مهملا- من التشخيص والبحث.
وقد شهد العالم أخيرا أحداثا هامة مثل الأزمات المالية الخانقة التي تعرضت لها المكسيك (94/1995)، ودول جنوب شرق آسيا (1997) التي كانت نموذجا يحتذى به، والبرازيل (1998)، وروسيا (1999)، وميلاد العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" وما نتج عن ذلك من تأثيرات على الاقتصاد العالمي ألقت بظلالها على اهتمامات الباحثين والجامعيين.
إن ظاهرة العولمة المالية بما تعكسه من زيادة حركية في تنقل رؤوس الأموال قد تحمل معها مخاطر عديدة وهزات مدمرة، كما أنها قد تجلب معها فوائد ومزايا -إن أحسن التصرف فيها- تعود بالنفع على الاقتصاد العالمي بشكل عام والدول النامية بشكل خاص، لأن نمو هذه الأخيرة أصبح شرطا ضروريا لتحقيق الاستقرار والنمو للاقتصاد العالمي ولتضييق الهوة بين أطرافه.
لهذا فإن الإلمام بمدى نجاعة هذه العولمة للبلاد النامية ومخاطرها, يستوجب الوقوف عند العوامل المسببة لتعاظم هذه الظاهرة:
1- العوامل المفسرة للعولمة المالية:
ويمكن إيجاز هذه العوامل في النقاط التالية (2) بغض النظر عن الترتيب:
- صعود الرأسمالية المالية:
ونعني به الأهمية المتزايدة لرأس المال التي تتجسد في صناعة الخدمات المالية بمكوناتها المصرفية وغير المصرفية، ونتيجة لذلك أصبح الاقتصاد العالمي تحركه مؤشرات ورموز البورصات العالمية (داوجونز, ناسدك, نيكاي, داكس, كيك 40) والتي تؤدي إلى نقل الثروة العينية من يد مستثمر إلى آخر دون أي عوائق سواء داخل البلد الواحد أو عبر الحدود الجغرافية.

إن ظاهرة العولمة المالية بما تعكسه من زيادة حركية في تنقل رؤوس الأموال قد تحمل معها مخاطر عديدة وهزات مدمرة، كما أنها قد تجلب معها فوائد ومزايا -إن أحسن التصرف فيها- تعود بالنفع على الاقتصاد العالمي بشكل عام والدول النامية بشكل خاص

- بروز فوائض نسبية كبيرة لرؤوس الأموال:إن الحركة الدائمة لرؤوس الأموال الباحثة عن الربح على الصعيد العالمي تعكس وجود كتلة كبيرة من الفوائض الادخارية غير المستثمرة، فأصبح من الضروري البحث عن منافذ لاستثمارها فراحت تبحث عن فرص استثمارية على الصعيد الدولي لتدر مردودا أفضل مما لو بقيت في الداخل أو مستثمرة بمعدلات ربحية متدنية في الدول المصدرة لهذه الأموال.
- ظهور الأدوات المالية الجديدة Financial Innovation:
تكرست العولمة المالية بنمو الأدوات المالية الجديدة التي استقطبت المستثمرين مثل المبادلات (Swaps) والخيارات
(Options) والمستقبليات (Futures)، بالإضافة إلى الأدوات التقليدية التي تتداول في الأسواق المالية وهي الأسهم والسندات.
- التقدم التكنولوجي:
يتكامل هذا العامل مع سابقه في الدور الذي تلعبه شبكات الاتصال ونقل المعلومات التي يتيحها التقدم التقني الهائل الذي نشهده اليوم, في ربط الأسواق المالية العالمية مما يسمح للمستثمرين بالفعل ورد الفعل على التطورات التي تحدث في هذه الأسواق بصفة آنية وفورية.

- أثر سياسات الانفتاح المالي:
ارتبطت زيادة تدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود وسرعة انسيابها بين سوق وآخر بشكل وثيق مع سياسات التحرر المالي الداخلي والخارجي.
2- العولمة المالية.. المزايا والمخاطر
:
أ- المزايا:
يرى أنصار العولمة المالية أنها تحقق مزايا عديدة يمكن إجمالها في النقاط التالية:
- بالنسبة للدول النامية:
• يمكّن الانفتاح المالي الدول النامية من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية للحصول على ما تحتاجه من أموال لسد الفجوة في الموارد المحلية، أي قصور المدخرات عن تمويل الاستثمارات المحلية, مما سيؤدي إلى زيادة الاستثمار المحلي وبالتالي معدل النمو الاقتصادي.
• تسمح حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة Foreign Direct Investment واستثمارات الحافظة المالية Foreign Portfolio Investment بالابتعاد عن القروض المصرفية التجارية وبالتالي من الحد من زيادة حجم الديون الخارجية.
• تخفيف تكلفة التمويل بسبب المنافسة بين الوكلاء الاقتصاديين.
• تؤدي إجراءات تحرير وتحديث النظام المصرفي والمالي وخلق بيئة مشجعة لنشاط القطاع الخاص إلى الحد من ظاهرة هروب رؤوس الأموال إلى الخارج.
• تساعد الاستثمارات الأجنبية على تحويل التكنولوجيا.
- بالنسبة للدول المتقدمة:
• تسمح العولمة المالية للبلدان المصدرة لرؤوس الأموال (وهي في الغالب الدول الصناعية الكبرى) بخلق فرص استثمارية واسعة أكثر ربحية أمام فوائضها المتراكمة وتوفر ضمانات لأصحاب هذه الأموال وتنويعا ضد كثير من المخاطر من خلال الآليات التي توفرها الأدوات المالية والتحكيم بين الأسواق المختلفة.
ب - المخاطر:
لقد أثبتت تجارب عقد التسعينيات أن العولمة المالية بالنسبة للدول النامية كثيرا ما أدت إلى حدوث أزمات وصدمات مالية مكلفة (المكسيك والنمور الآسيوية والبرازيل وروسيا..). ويمكن إيجاز مخاطر العولمة المالية في النقاط التالية (3):
• المخاطر الناجمة عن التقلبات الفجائية للاستثمارات الأجنبية (خصوصا قصيرة الأجل مثل استثمارات الحافظة المالية).
• مخاطر التعرض لهجمات المضاربة.
• مخاطر هروب الأموال الوطنية.
• مخاطر دخول الأموال القذرة (غسل الأموال).
• إضعاف السيادة الوطنية في مجال السياسة المالية والنقدية.
ولا يختلف كثيرا دور الاستثمارات الأجنبية الخاصة في تنمية البلدان الأقل نموا عن دور تحرير التجارة, فهذه الاستثمارات تأتي لخدمة التجارة الخارجية وبدافع تحقيق الربح الوفير والسريع، فهي بالتالى تعمل على تدعيم التقسيم الدولي القائم ولا تغيره لصالح الدول النامية، إذ إن رأي أنصار منظمة التجارة العالمية والمؤسسات الدولية الأخرى بأن تحرير التجارة والاستثمارات الأجنبية يسهم بشكل فاعل في تحقيق النمو الاقتصادي للدول تعترضه تحفظات، فكثيرا ما يكون النمو والأداء الطيب للاقتصاد هو الذي يجلب الاستثمارات الأجنبية الخاصة وليس العكس, حيث إن هذه الاستثمارات شأنها في ذلك شأن القروض الخارجية الممنوحة من طرف المؤسسات المالية الدولية تذهب إلى الدول التي نجحت بالفعل في رفع معدلات نموها أكثر مما تذهب إلى الدول التي تحتاج إلى هذه الأموال لرفع معدل نموها, كما يشهد بذلك توزيع هذه الاستثمارات بين مناطق العالم (4).
ففي عقد التسعينيات مثلا اتجهت الحصة الكبرى من الاستثمارات الأجنبية إلى الدول الصناعية الكبرى (5) (الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا واليابان)، وبلغت أكثر من 75% كمتوسط. وإن كانت الدول النامية قد أفلحت في زيادة حصتها من الاستثمارات فإن ذلك كان لصالح عشر دول ناشئة أو صاعدة وهي (الأرجنتين والبرازيل وتشيلي والصين والهند وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك وتايلند), حيث تستحوذ هذه الدول على ثلاثة أرباع مجمل تدفقات رؤوس الأموال إلى البلدان النامية (6)، وهذا التوزيع يفند فرضية التوزيع الأمثل والعادل لرؤوس الأموال على الصعيد العالمي.
وإذا نظرنا إلى تركيبة هذه الأموال فإننا نلاحظ المكانة الكبرى للاستثمارات الأجنبية المباشرة FDI والتزايد المطرد للاستثمار في الحافظة المالية FPI على حساب القروض التجارية الأخرى (7), وهو ما يعكس رغبة الدول المستقطبة لهذه الأموال في مثل النوعين الأولين لكونهما يخلقان فرصا جديدة للتمويل والتشغيل دون إثقال الديون الخارجية للدول.
أمام هذه الوضعية ما الإجراءات اللازمة للاستفادة من حرية التجارة والاستثمارات الأجنبية؟
3- الإجراءات اللازمة للاستفادة من الوضع الاقتصادي الدولي
لا توجد الدول النامية في منزلة واحدة من التقدم والتنمية، وبسبب عدم وجود حلول شاملة فإن المشاكل الداخلية التي على هذه الدول أن تتخطاها لجني ثمار سياسات الانفتاح والتحرير التجاري وجلب الاستثمارات الأجنبية قد تختلف من بلد إلى آخر. ولضمان ذلك لابد من تحقق جملة من الأهداف نذكر منها (8):
أ- استقرار السياسات الاقتصادية الكلية:
يعتبر وجود سياسة اقتصادية كلية عامة ثابتة ومستديمة شرطا ضروريا للاستفادة من الإمكانات التي تتيحها عولمة الاقتصاد.

في عقد التسعينيات اتجهت الحصة الكبرى من الاستثمارات الأجنبية إلى الدول الصناعية الكبرى، وبلغت أكثر من 75% كمتوسط. وإن كانت الدول النامية قد أفلحت في زيادة حصتها من الاستثمارات فإن ذلك كان لصالح عشر دول ناشئة أو صاعدة

ب- تسيير المرافق العمومية بشكل محكم:
يكمن مفتاح قيام اقتصاد سوق أكثر حيوية في الدول النامية في نوعية التصرف في المؤسسات العامة وفي درجة ثقة الوكلاء الاقتصاديين المحليين والأجانب في هذا التسيير. ويمكن إيجاز العوامل المؤثرة إيجابا في هذا الأداء في النقاط التالية:
• إطار مؤسساتي وقانوني يشجع تطور اقتصاد قائم على مؤسسات أكثر فاعلية.
• خلق بيئة تنافسية تجعل السوق أكثر نجاعة.
• ضمان شفافية أكثر لنشاط المؤسسات الاقتصادية.
• إجراءات صارمة لمكافحة الرشوة والفساد.
ج- تدعيم القطاع المالي:
أظهرت التجارب أن الدول التي تحظى بقطاع مالي ومصرفي متحرر ومتطور هي في الغالب التي استفادت من الاستثمارات وحققت أداء اقتصاديا أفضل (9). كما برهنت هذه التجارب على أن نجاح الإصلاحات الهيكلية الكلية وقدرة الاقتصاد على مقاومة الصدمات الخارجية الفجائية ترتبط بدرجة سلامة القطاع المالي والبنكي, نظرا لأهميته في رفع كفاءة الاقتصاد وتحقيق الاستقرار الكلي المنشود في النقطة الأولى.
ومن المنتظر أن تكون مسألة تحرير وهيكلة الأنظمة المالية محور نقاشات قادمة في أروقة منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد والبنك الدوليين، نظرا لحساسية هذا القطاع والتحديات التي تواجهه بعد أزمة نهاية التسعينيات.
د- تنمية المصادر البشرية:
إن مسيرة التنمية في الدول الأقل نموا أسيرة بتحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة تفوق معدلات النمو الديمغرافي لتضييق الفجوة بينها وبين الدول المتقدمة، وهذا الأمر يتطلب تحقيقه تطوير وخلق الكفاءات والكوادر (رأس المال البشري) القادرة على توليد التقانة الأكثر ملاءمة لظروف هذه الدول، وذلك من خلال التركيز على عنصري التعليم والبحث العلمي والتطوير (R&D) (يضيق موضوع هذه الورقة عن التحليل).
هـ- إصلاحات سياسية:
إن نجاح سياسات التنمية فى البلدان النامية وتذليل الفوارق الاقتصادية والاجتماعية داخلها ومع البلدان المتقدمة مرهون بإنجاز إصلاحات سياسية تسمح بمشاركة القوى الفاعلة والكفاءات الحية في رسم القرارات الاقتصادية والسياسية المصيرية (10). وفي ظل ما يشهده عالم اليوم من اتجاه محموم نحو العولمة والاندماج وزيادة الترابط والتشابك بين اقتصادات الدول, اتجهت مجموعات عديدة من البلدان لإقامة تكتلات اقتصادية لمواجهة تحديات العولمة وإثبات وجود في منظومة الاقتصاد العالمي بعد تزايد عدد الموقعين على اتفاقية الغات (GATT) التي أصبحت تدعى منظمة التجارة العالمية. وقد اتخذت هذه التكتلات الإقليمية محاور مختلفة منها ما هو شمال - شمال (المجموعة الاقتصادية الأوروبية) أو شمال - جنوب (منطقة التبادل الحر لأميركا الشمالية ΝAFTA) أو جنوب - جنوب (رابطة دول جنوب شرق آسيا "ASIAN" والمجموعات الاقتصادية الأفريقية..).
ثانيا: التكتلات الإقليمية في مواجهة عولمة الاقتصاد
1- الاتحاد الأوروبى:
تشمل عناصر الاندماج الاقتصادي في تجربة الاتحاد الأوروبي على عناصر الوحدة التامة مثل تحرير التبادل التجاري داخل الاتحاد وتنقل عوامل الإنتاج وتوحيد السياسات الاقتصادية والنقدية والضريبية بين الدول الأعضاء. ومنذ عقد التسعينيات ومع تزايد عدد الدول المنتمية إلى الاتحاد واكتمال مؤسساته بإنشاء البنك المركزي الأوروبي وبداية التعامل بالعملة الموحدة (اليورو) سنة 1999, يمكن القول إن تكتل الاتحاد الأوروبي أصبح كيانا متكاملا قويا على جميع الأصعدة ويلعب دورا حيويا فاعلا في منظومة الاقتصاد العالمي.
2- تكتل النافتا:لم يقتصر هدف بناء التجمعات الإقليمية على بلدان ذات اقتصادات متجانسة ومتقدمة كالاتحاد الأوروبي في بدايته, وإنما تجاوزه إلى السعي لربط شبكات من التعاون أو الشراكة مع أطراف أقل نموا. وفي هذا المجال نلاحظ محاولات الاتحاد الأوروبي التوسع نحو الجنوب (بلدان أوروبا الشرقية والوسطى ودول جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط..) واتفاقية التبادل الحر لأميركا الشمالية.
ويثير هذا الصنف من التكامل (بين الشمال والجنوب) اهتمام عدد من الباحثين لما يطرحه من تساؤلات عن مدى نجاحه وعدالته، بسبب عدم تجانس أطرافه واختلاف مستويات تقدم اقتصاداتهم. ولتشخيص مزايا ومعوقات هذا النوع من العلاقات بين الشمال والجنوب ندرس بإيجاز حالة النافتا.
تأسس هذا التجمع الاقتصادي سنة 1994، ويضم الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وتعتبر أطرافه غير متكافئة، فنجد فيه المكسيك كبلد نام إلى جانب أقوى اقتصاد عالمي (الولايات المتحدة)، مما يترتب عليه اختلاف الأهداف المرجوة من اتفاق تحرير التبادل.
فبالنسبة للمكسيك، تهدف الشراكة مع أطراف شمالية قوية إلى الرغبة في تحقيق أهداف داخلية على الصعيد الاقتصادي والسياسي والوصول إلى أسواق الدول الشريكة وجلب الاستثمار والتكنولوجيا، وبالتالي تحسين معدل النمو الاقتصادي.
أما بالنسبة للولايات المتحدة فتطمح من وراء هذا الاتفاق إلى مواصلة سياساتها التجارية الدولية ومحاولة إقامة تكتل مواز للقوة الصاعدة للأوروبيين, بالإضافة إلى الرغبة في الاستفادة من اليد العاملة الزهيدة في المكسيك خاصة. لكن الهدف المرجو فعلا هو محاولة تقديم المكسيك "نموذجا" في الانفتاح الخارجي للدول النامية، وبالتالي جلب أطراف أخرى إلى فتح أسواقها أمام السلع والخدمات، وبالتالي الدخول في منظمة التجارة العالمية.
وأخيرا بالنسبة لكندا،فإنها تسعى ألا تبقى معزولة في محيطها القريب والاستفادة من ميزاتها النسبية في بعض المجالات (الاتصالات, النقل, التكنولوجيات الحديثة..).
غير أن تجربة هذا الاتفاق تعتبر حديثة النشأة مقارنة بتجربة الاتحاد الأوروبي مما يعوق تحليل انعكاساته, لكن يلاحظ أن هذا الاتفاق يهتم بالجانب التجاري فقط, حيث لا يفترض وجود تنسيق للسياسات الأخرى (المالية والنقدية) بين الدول الأعضاء عكس الاتحاد الأوروبي حيث التكامل على جميع الأصعدة.

الفشل في نجاح بعض التكتلات الإقليمية ذات محور جنوب-جنوب ومتطلبات الاندماج في منظومة الاقتصاد العالمي بشكل فاعل حدا بهذه الدول للجوء إلى شراكة محورها شمال-جنوب لما قد تجلبه من منافع تخدم اقتصادات الدول النامية بشكل خاص والاقتصاد العالمي بشكل عام

3- تكتل رابطة دول جنوب شرق آسيا:
يهدف تكتل رابطة دول جنوب شرق آسيا إلى بناء اقتصاد متكامل قوي يرتكز أساسا على تشجيع الصادرات وزيادة التبادل التجاري بين دول المنطقة.
وقد نجح هذا التكتل في الرقي باقتصادات المنطقة إلى صفوف الدول المصنعة حديثا أو الناشئة، ويعود ذلك إلى سياسة هذا التجمع الموجهة إلى الخارج والجاذبة لرأس المال الأجنبي، مما جعله نموذجا يحتذى في التكامل الإقليمي المفتوح.
ونشير هنا إلى أن الفشل في نجاح بعض التكتلات الإقليمية ذات محور جنوب-جنوب (مثل المجموعات الاقتصادية الأفريقية ومجلس الكوميكون..) ومتطلبات الاندماج في منظومة الاقتصاد العالمي بشكل فاعل حدا بهذه الدول للجوء إلى شراكة محورها شمال-جنوب لما قد تجلبه من منافع تخدم اقتصادات الدول النامية بشكل خاص والاقتصاد العالمي بشكل عام.
ويبدو ذلك جليا في تزايد أهمية إقامة نظام شراكة مع الاتحاد الأوروبي في مواجهة أو تخفيف آثار عولمة الاقتصاد. وإذا كان بعض الاقتصاديين يثمنون أهمية الشراكة بين الشمال والجنوب فهناك من يشير بضرورة تنميتها بين دول الجنوب قبل ذلك.
بيد أن هناك من يرى أن التكتلات الإقليمية سواء شمال–جنوب أو جنوب–جنوب في ظل ترتيبات الغات سابقا ومنظمة التجارة العالمية حاليا، أدت بالإقتصاد العالمي إلى عولمته وليس العكس، حيث السائد أن هذه التكتلات جاءت لمواجهة عولمة الاقتصاد (11).
تكمن أهم إشكاليات الانخراط في منظومة الاقتصاد العالمي الجديد الذي تبلورت ملامحه مع قيام منظمة التجارة العالمية سواء كان ذلك طوعا أم قسرا, في التصاعد الكبير للتبعية الاقتصادية للدول الصناعية. وهنا تكمن مخاوف الدول النامية من هيمنة الدول الصناعية الكبرى، لاسيما في ظل النظام الدولي الجديد الذي يتسم بالأحادية القطبية (انظر الانتقادات الموجهة لمنظمة التجارة العالمية).
ثالثا: إشكاليات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
تعتبر منظمة التجارة العالمية الحلقة الأخيرة –حتى الآن– في منظومة الاقتصاد العالمي المعاصر الذى يتسم بهيمنة النظام الرأسمالي بنظمه الاقتصادية والسياسية، وبناء على ذلك تعتبر مسألة العضوية في هذه المنظمة من المشاكل المطروحة التي تواجهها دول عديدة.
وترى البلدان الصناعية الكبرى المهيمنة أن على بعض الدول التي ترغب في الانضمام إلى المنظمة أن تستوفي جملة من الشروط اللازمة لذلك، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
• إقامة نظام ديمقرطي.
• حماية حقوق الإنسان.
• حماية الملكية الفكرية.
• عدم تشغيل الأطفال دون سن العمل.
• إجراء إصلاحات جوهرية في أنظمتها القانونية بشكل يتطابق مع المواثيق والمعاهدات الدولية المتعددة في المجالات السابقة.
وهناك صنف آخر يرى في المنظمة تكريسا للهيمنة والتبعية للنظام الرأسمالي الذي يخدم مصالح القوى الغربية وجماعات الضغط فيها ويعتبرها جهازا آخر بالإضافة إلى المؤسسات الدولية الأخرى لإملاء السياسات والتحكم في العالم بعد أن أصبحت أشكال الاستعمار التقليدي المباشر غير منطقية.. وأنها تشكل عبئا على التنمية من خلال إلغاء الضرائب والرسوم الجمركية، وبالتالي حرمان خزينة الدول النامية من إيرادات هي في أمس الحاجة إليها. يضاف إلى ذلك تأثير المنافسة اللامتكافئة على دعائم اقتصادات الدول النامية وما ينجر عن ذلك من تأثيرات سلبية.
وفي الختام نشير إلى أن 142 دولة حتى 26 يوليو/ تموز2001 انضمت إلى المنظمة وأن ثلاثة أرباع هذا العدد من البلدان النامية.
فهل على البلدان المتبقية (12) إصلاح أنظمتها القانونية والسياسية وتأهيل اقتصاداتها حتى "ترضى" عنها القوى العظمى في المنظمة؟ أم أن بقاءها خارج المنظمة أجدى لها؟ وهل مزايا الانضمام إلى المنظمة تفوق انعكاساته السلبية؟
رابعا: خلاصة
تعتبر نهاية القرن العشرين منعطفا تاريخيا تميز باستكمال حلقات النظام الاقتصادي العالمي مع قيام منظمة التجارة العالمية بعد جولات عديدة امتدت من عام 1947 إلى عام 1994 عقدت خلالها ثماني جولات في إطار الاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة الجمركية (GATT)، كان آخرها جولة الأورغواي التي دامت ثماني سنوات من عام 1986 حتى عام 1994 وأثمرت ميلاد منظمة التجارة العالمية.
وفي إطار هذه المنظمة والمفاوضات التي سبقتها، توسعت العلاقات التجارية الدولية وتشابكت منظومة الاقتصاد العالمي نتيجة لإزالة الحواجز الجمركية والجغرافية أمام حركة السلع والخدمات بين الدول وزيادة تدفق رؤوس الأموال وتبني غالبية الدول النامية لبرامج الإصلاح والتكييف الهيكلي والاعتماد على قوى السوق وتراجع دور الدولة في النشاط الاقتصادي، مما دفع بالاقتصاد العالمي نحو العولمة والاندماج.

تعتبر نهاية القرن العشرين منعطفا تاريخيا تميز باستكمال حلقات النظام الاقتصادي العالمي مع قيام منظمة التجارة العالمية بعد جولات عديدة امتدت من عام 1947 إلى عام 1994 عقدت خلالها ثماني جولات في إطار الاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة الجمركية (GATT)، كان آخرها جولة الأورغواي التي دامت ثماني سنوات وأثمرت ميلاد منظمة التجارة العالمية

وقد اختلفت وجهات نظر المفكرين حول ظاهرة عولمة الاقتصاد، فمنهم من اعتبرها من أكبر المؤامرات التي تحاك ضد الدول النامية لاستغلال مواردها لصالح الدول المتقدمة، ومنهم من اعتبرها فرصة متاحة للدول النامية لعلاج المشاكل والصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها من خلال نقل التكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ونخلص إلى القول بأن التصدي لعولمة الاقتصاد –ما بعد منظمة التجارة العالمية- إن كان ممكنا للدول الصناعية التي تتعامل مع الاقتصاد العالمي من موقع قوي ومؤثر, فإنه يصعب بالنسبة للدول النامية بسبب ضعفها في الاقتصاد العالمي والخلل العميق في موازينها الاقتصادية الدولية.
إن نصيب العالم الثالث من مجموع الناتج المحلي الإجمالي في تراجع منتظم، ولا يتناقض هذا مع واقع النمو الاقتصادي الذي شهدته عدة دول نامية (النمور الآسيوية) والمتواضع في مجمل الدول النامية الأخرى والسالب أحيانا, مما عمق الفجوة بين الشمال والجنوب.
وعلى الرغم من الدور الذي لعبته منظمة التجارة العالمية في إخراج الاقتصاد العالمي من حالة الركود -من خلال تحرير وزيادة حجم التجارة الخارجية- فإن ذلك يبقى لصالح القوى الاقتصادية الفاعلة في الاقتصاد العالمي (الولايات المتحدة وأوروبا واليابان). كما أن استمرار تصاعد حدة الفوارق بين الدول الغنية والفقيرة يشكل هاجسا يضع علامات استفهام عديدة أمام: مَن المستفيد من تحرير التجارة الخارجية؟ وهل نظام الشراكة والاندماج بين دول الشمال والجنوب له ما يبرره؟
______________
باحث بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف




تأثير تحرير التجارة العالمية على الدول النامية (6) أهداف ووظائف منظمة التجارة العالمية:


-
د. شبير عبدالله الحرازي
تعتبر منظمة التجارة العالمية المؤسسة المسؤولة عن الإشراف على تنفيذ جميع الاتفاقات التجارية متعددة الأطراف، التي تم التوقيع عليها في جولة أورجواي والتي سيشملها التفاوض مستقبلاً، من المعروف أن أهداف منظمة التجارة العالمية تتطابق مع أهداف الجات التي لم تعد قائمة ككيان منفصل لأنها أصبحت جزءاً من المنظمة، وتم توسيع هذه الأهداف بمنح المنظمة صلاحية تنظم تجارة الخدمات ويرتكز الهدف الرئيسي لمنظمة التجارة العالمية في دفع التنمية الإقتصادية العالمية، وذلك بتوسيع التجارة العالمية الذي يتأتى من خلال تحريرها وبإيجاز فأن أهداف المنظمة تتلخص في: رفع مستوى المعيشة والدخل وضمان العدالة الكاملة والنمو الكبير المؤثر في حجم الدخل الحقيقي والطلب الفعال وزيادة الإنتاج وتوسيع التجارة في السلع والخدمات والسعي نحو الاستخدام الأمثل للموارد العالمية ووفقاً لأهداف التنمية المستدامة والسعى نحو حماية البيئة والحفاظ عليها.
وتقوم منظمة التجارة العالمية بأداء الوظائف التالية:
- تسهيل تطبيق اتفاقيات التجارة متعددة الأطراف وإدارتها وتنفيذ أهدافها، وكذا توفير الإطار اللازم لتلك الاتفاقيات.
- إدارة إجراءات تسوية المنازعات الخاصة بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها وكذا إدارة آلية مراجعة السياسات التجارية الواردة في الاتفاقية.
- المساعدة على إعادة الانضباط وإمكانية التنبؤ بشأن نظام التجارة متعددة الأطراف مع وضع حد لتدهور البيئة التجارية الذي كان في السنوات الماضية.
- توفير منتدى للتفاوض بين الدول الأعضاء فيما يتصل بالعلاقات التجارية فيما بينها وفقا لما جاء في الاتفاقيات الموقع عليها من قبل الدول الأعضاء.
- إفادة الدول نحو نظام السوق من الزيادة التدريجية في التجارة والدخل والاستثمار الناتج من النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
- التعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين ووكالتهما الفرعية من أجل تحقيق اتساق أكبر في وضع السياسات الاقتصادية العالمية ( الكونية ) رغم الوظائف العديدة التي أوكلت إلى منظمة التجارة العالمية في تسيير أمور التجارة العالمية بين الدول الأعضاء، وهذا ما يجعلها مؤسسة عمل يومي على المستوى العالمي يتأثر بمقرراتها وسلوكها مباشراً الاقتصاد العالمي بأكمله ورغم ذلك هناك منظمات دولية لها صفة المراقب على منظمة التجارة العالمية وهي: الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمنظمة الدولية لحقوق الملكية الفكرية ومؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية.
 
avatar

asoumati

عضو جديد
البلد/ المدينة :
blida
المُسَــاهَمَـاتْ :
11
نقاط التميز :
17
التَـــسْجِيلْ :
29/10/2010
شكرا جزيلا و كثيرا
1000000000000 مرة
 
avatar

نائلة المنور

عضو جديد
البلد/ المدينة :
الجزائر
المُسَــاهَمَـاتْ :
1
نقاط التميز :
1
التَـــسْجِيلْ :
23/11/2010
من فضلكم اريد مذكرة بعنوان الفرق بين البنوك التقليدية و الاسلامية
 
LOTFI

LOTFI

طاقم المتميزين
رقم العضوية :
2
البلد/ المدينة :
الوطن العربي الجريح
المُسَــاهَمَـاتْ :
7902
نقاط التميز :
11950
التَـــسْجِيلْ :
09/06/2008
تفضلي اختي هذا الجزء من مذكرة تخرج فيه ما تحتاجين له بإذن الله

المبحث الثالث: الاختلافات الرئيسية بين البنوك الإسلامية والتقليدية
المطلب الأول: الاختلاف في المفهوم والنشأة ومصادر التمويل
الفرع الأول: الفرق بين البنوك الإسلامية والتقليدية في النظرة إلى النقود
الفرع الثاني: أنواع البنوك
الفرع الثالث: مصادر الأموال بالبنوك التجارية واستخداماتها
الفرع الرابع: الربحية والسيولة
الفرع الخامس: توفر الثقة
المطلب الثاني: الإختلافات في النشاط بين البنوك الإسلامية والتقليدية
الفرع الأول: قبول الودائع
الفرع الثاني: توظيف الأموال بالبنوك التجارية
الفرع الثالث: تقديم الخدمات

رابط تحميل المذكرة

http://www.4shared.com/file/myqhvweF/______.html

---------------------------------
وهذه معلومات تهميشها

كلية العلوم الإقتصادية و علوم التسيير بالخروبة
جامعة الجزائر

الدورالتنموي للبنوك الإسلامية
دراسة نظرية تطبيقية ( 1980م-2000م)


رسالة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه دولة
في العلوم الإقتصادية فرع التسيير


من اعداد الطالب: اشراف الدكتور الأستاذ:
جميل أحمد محمد ناصر ثابت



السنة الدراسية 2005/2006

ادعوا لي بالنجاح في الدنيا والآخرة
 

privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى