تفتح المدرسة على المحيط

تفتح المدرسة على المحيط


avatar

الفارس الملثم


البلد/ المدينة :
barika
المُسَــاهَمَـاتْ :
3599
نقاط التميز :
7496
التَـــسْجِيلْ :
01/01/2013
 

تفتح المدرسة على المحيط

قد نخطئ حين نتصور  أن نجاح المتمدرس أو إخفاقه في مشواره الدراسي يقتصر على دور المدرسة فقط في غياب المحيط, مع العلم أن دورها يظل مركزيا .


إن بعض الدراسات والبحوث السوسيولوجية والسيكولوجية  التي أجريت حديثا في مجال علوم


التربية والتعليم أظهرت وجود علاقة بين التحصيل الدراسي والعوامل الموضوعية ذات الصلة بالواقع الاجتماعي والثقافي والنفسي والبيئي للمتعلم , وبما أن التلميذ هو محور العملية التعليمية


في تفاعل واحتكاك دائم مع وسطه الطبيعي وبيئته الاجتماعية والثقافية  فمن الطبيعي أن يتأثر بكل ما يجري من حوله داخل البيئة التي يعيش فيها , فتارة يكون هذا التأثير إيجابيا  وتارة أخرى يكون سلبيا , وعلى هذا الأساس يمكن طرح التساؤلات التالية .


*- هل حقيقة يؤثر المحيط على قدرات المتعلم ومعارفه ومكتسباته ؟


*- وإذا تأكد هذا فبماذا تبرر مشروعية هذا التأثير  ؟


*- ومن ثم ما هي الوسائل والأدوات التي تساعدنا على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي يطرحها المحيط والمعيقة لنشاط المتعلم والفعل التربوي  ؟


تعريــــف المحيـــــط :


هو الوسط الذي يعيش فيه المتعلم كإنسان  والذي يؤثر على حياته اليومية من عدة جوانب


( مدرسي – أسري – اجتماعي ) و  بيئي(جغرافي) والوسط في التربية نوعان


1/ الوسط المدرسي والأسري : ويسمى التربية المباشرة وهي التربية المبرمجة  أي لها أهداف وطرائق محددة لتحقيقها , والاتصال يكون فيها مباشرا


2/ الوسط الاجتماعي: ويسمى التربية غير المباشرة , وتشمل جميع مؤسسات المجتمع بما فيها الشارع والأصدقاء ووسائل الإعلام بمختلف أنواعها .


وتلكم روابط يتم على أساسها التفاعل بين الأفراد والجماعات في إطار ثوابت ومتغيرات التنظيم الاجتماعي كالقيم والمبادئ والمعتقدات والعادات والمعارف الثقافية والاجتماعية السائدة من جهة ونمط النظام السياسي والاقتصادي والتربوي السائد من جهة أخرى, وذلك التفاعل الذي تنشأ عنه الروح الاجتماعية التي يخضع لها الفرد والجماعة في تعاملهم مع المجتمع  وما يحكم هذا المجتمع من قوانين وأنظمة ومبادئ وقيم.


3/ المحيط البيئي : ( الخارجي) هذه النقطة بالذات خطر داهم نظرا لكونها حلقة وصل وربط


بين الأسرة والمدرسة حيث ما بنته الأسرة أو المدرسة يمكن أن يتبخر بين لحظة وأخرى  إن لم ينتبه المتمدرس أو أنه ينساق وراء المغريات والبريق والمعسل من الكلام , لأن من يؤم الشارع اليوم  لا يبق ولا يذر , فالشارع إخطبوط عملاق يلتهم كل من دنا وحام حوله , وما أكثر سلبياته ومكائده ودهاليزه ولكي نوضح أكثر إليكم بعضا من أمثلة:


*- التسكع- * بذاءة اللسان *- شرر البصر *- الاعتداء *- السرقة*- المخدرات بشتى أنواعها


العبارات المسيئة والرسومات على الجدران *- التحرش الجنسي( لفظا ومعنى) *- ..........


هذه الظواهر التي برزت مؤخرا وبشكل ملفت للانتباه لا نجد لها رادعا , فمن يا ترى هو


ضحيتها ؟. الإجابة لا يختلف فيها اثنان : هم أبناءنا وبناتنا , إذن من الواجب على المسؤولين


عامة والمحليين خاصة التنبه لذلك وتوفير قدر الإمكان ما يلي:


-/ حماية الحدائق العمومية وتأطيرها وحراستها ليلا نهارا


-/ فتح النوادي الثقافية والرياضية وحماية الملاعب الجوارية


- مراقبة ومحاربة النشاطات التي تقدم في بعض المحلات ( أماكن اللهو والقمار , فيديو )


 وبعض الألعاب كالبليار .....


-/ صيانة وحماية المنشاءات العامة من الأيادي العابثة والعقول المخمورة


-/ تشجيع الإشهار والدعاية للإلتحاق بمراكز تكوينية فنحن في عصر الإبداع والابتكار


والاختراع....


-/ ربط العلاقة وتمتين الصلة بين المسؤولين والمدارس


-/ القيام بدوريات أمنية متواصلة للحد من ظاهرة التجمع والتسكع أمام المدارس  وقت


دخول وخروج المتمدرسين


-/ حملات توعوية إن لم أقل إجبارية لنظافة المحيط من ( تراكم مواد البناء – الفضلات


تفريغ الأرصفة من البضائع – الحماية وبصرامة للنسيج الطبيعي ( الأشجار)


-/ سن قوانين صارمة لمعاقبة المجازفين المتشردين أثناء السياقة  سواء تعلق الأمر


بالسيارات أو الدراجات  النارية خاصة منها المنزوعة العادمة


-/ أصلاح قنوات مياه الشرب  ولا تترك هكذا هملا ؟


-/ أصلاح الطرقات والأرصفة


-/ توفير الإنارة لبعض الشوارع سيما  منها الفرعية


-/ تشجيع مبادرة التطوع قولا وفعلا لا شعارا


-/ الصدق فيما يذاع ويكتب لوسائل الأعلام وعدم التسرع في بث  وكتابة الخبر


-/غرس ا لحب والوئام في النفوس ونبذ الأنانية   والمحسوبية والعرقية


-/ المحافظة على خيرات بلدنا ولنكن فيها مساهمين ومستفيدين


-/ تجنب روح الإهمال واللامبالاة والتسيب  ( أنتاع البايلك)


-/ احترام المواطن والسعي لخدمته ونصحه وعدم جعله كمكوك


-/ احترام المسؤول أينما كان وحيثما وجد


-/ إعطاء حق الجار والجوار والحي والمنطقة ....


-/ الرأفة بالكبار خاصة القصر منهم


-/ احترام المارة وغض البصر


-/ عدم تتبع عورات الناس والقيل والقال


-/ صيانة اللسان من الغيبة والنميمة وأعراض الناس


-/ النهي عن المنكر والأمر بالمعروف


-/ عدم السخرية من خلق الله


-/ الرأفة بالحيوانات ومعالجة ظاهرة انتشار الكلاب المتشردة خاصة بالليل


-/ تحذير أصحاب الكلاب من العبث وتخويف الناس ( يعتبرها أصحابها موضة العصر)


 هذه ظواهر وليست كل الظواهر مما بدا , نسأل الله الهداية.


إبراهيم تايحي
 
حروف على ورق الزهر

حروف على ورق الزهر

عضو نشيط
البلد/ المدينة :
بلد المحبة
العَمَــــــــــلْ :
بائعـة في صيدليّـة
المُسَــاهَمَـاتْ :
415
نقاط التميز :
337
التَـــسْجِيلْ :
08/01/2012
نسأل الله الهداية آمين يارب


سأقتبس ممّـا كتبت هذه الكلمات "قولا وفعلا لا شعارا"


أين نحن من هذا كاتبنـآ و لو تتبّعنا الخلل فبدايته من التربيتين و لن نتوقّف وصولآ إلى أوّل و أكبر مسؤول


لآ زال مجتمعنـآ غير مبالٍ كما قلت


لآ أدري ما الحل أو من أين نبدأ


"قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا"


هدانا الله هدانا الله هدانا الله

ألف شكر على الكلمات الذهبيّـة كاتبنا
 
avatar

الفارس الملثم


البلد/ المدينة :
barika
المُسَــاهَمَـاتْ :
3599
نقاط التميز :
7496
التَـــسْجِيلْ :
01/01/2013
سيدتي حدث  ذات مرة في تسجيل تلفزيوني لي شخصيا وعلى المباشر بالقناة الثالثة الجزائرية  وهذا في يوم  04/07/2010  وبعد حديث طويل فيه تطرقت إلى ما يوجد بشوارعنا وقد قلت بالحرف الواحد: إننا في حاجة لتنقية ألسنتنا قبل شوارعنا. الحصة منشورة على منتدى بريكة نت’ لمن شاء أن يطلع ويستزيد
 

صلاحيات هذا المنتدى:

  • لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى